في إطار توجه الدولة المصرية نحو تسريع وتيرة التحول الرقمي، عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اجتماعًا مهمًا مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المهندس رأفت هندي، يوم 24 مارس 2026، لبحث آفاق التعاون المشترك بين الوزارتين، خاصة في مجالات تطوير الخدمات القنصلية والارتقاء بها.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود أوسع لتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، سواء داخل مصر أو خارجها، من خلال الاعتماد على الحلول الرقمية الحديثة.
حضور مؤسساتي يعكس أهمية الملف
شهد الاجتماع مشاركة عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، من بينهم رئيس الهيئة القومية للبريد، والرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إلى جانب قيادات من وزارتي الخارجية والاتصالات.
ويعكس هذا الحضور المؤسسي الرفيع الأهمية التي توليها الدولة لملف التحول الرقمي في مصر، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتطوير الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات.

رقمنة الخدمات القنصلية في صدارة النقاش
استهل وزير الخارجية اللقاء بالتأكيد على أهمية التعاون القائم مع وزارة الاتصالات، خاصة فيما يتعلق برقمنة المعاملات القنصلية، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن مبادرات مثل خدمات التصديق البريدي ومنصة “مصر الرقمية” تمثل خطوات عملية نحو تحديث منظومة الخدمات القنصلية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة تطوير هذه الخدمات وتوسيع نطاقها لتشمل شريحة أكبر من المواطنين.
كما شدد على أهمية التعريف بالخدمات الرقمية المقدمة للمصريين بالخارج، لضمان الاستفادة القصوى منها.
التوسع في الخدمات الرقمية للمصريين بالخارج
من جانبه، أكد وزير الاتصالات حرص الوزارة على تسريع تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي في مصر، بما يسهم في تحسين كفاءة المؤسسات الحكومية ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية.
وأوضح أن منصة “مصر الرقمية” تشهد توسعًا مستمرًا في الخدمات المقدمة، حيث تم إطلاق نموذج تجريبي مخصص للمصريين بالخارج، يتيح استخراج أربع شهادات إصدار ثانٍ إلكترونيًا.
وأشار إلى أن العمل جارٍ لتوسيع هذه الخدمات لتشمل المزيد من المعاملات، مع التركيز على الخدمات الأكثر طلبًا من قبل المواطنين في الخارج.

تعاون في البنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة
تناول اللقاء أيضًا سبل تعزيز التعاون في مجالات نظم المعلومات والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب بناء القدرات البشرية.
وفي هذا السياق، أشاد وزير الخارجية بالدور الذي تقوم به وزارة الاتصالات في دعم جهود التحول الرقمي داخل الوزارة، مؤكدًا أهمية تطوير الكفاءات البشرية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات.
ويأتي ذلك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز مكانة مصر في الاقتصاد الرقمي العالمي.
قرارات جديدة لتسهيل الخدمات للمصريين بالخارج
أسفر الاجتماع عن الاتفاق على عدد من الإجراءات التي تهدف إلى التيسير على المواطنين، من بينها زيادة مدة الإعفاء الممنوح للهواتف المحمولة الخاصة بالمصريين المقيمين بالخارج عند زيارتهم للبلاد.
وبموجب هذا القرار، سيتم تمديد فترة الإعفاء من 90 يومًا إلى 120 يومًا، اعتبارًا من الأول من أبريل، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دعم المصريين بالخارج وتعزيز استفادتهم من الخدمات الرقمية.

طابع بريد يوثق تاريخ الدبلوماسية المصرية
عقب انتهاء الاجتماع، شارك الوزيران في مراسم تدشين طابع بريد تذكاري خاص بالمئوية الثانية لإنشاء وزارة الخارجية المصرية، والذي تم إصداره بالتعاون مع الهيئة القومية للبريد.
ويأتي هذا الحدث في إطار الاحتفال بيوم الدبلوماسية المصرية، الذي يوافق 15 مارس من كل عام، ويجسد تاريخًا طويلًا من العمل الدبلوماسي الممتد، ودور الوزارة في خدمة المصالح الوطنية.
الدبلوماسية المصرية بين التاريخ والتحول الرقمي
يجمع هذا الحدث بين البعد التاريخي والبعد المستقبلي، حيث يعكس تدشين الطابع التذكاري تقديرًا لإرث الدبلوماسية المصرية، في الوقت الذي تعكس فيه مباحثات التحول الرقمي في مصر التوجه نحو المستقبل.
وتؤكد هذه الخطوات أن تطوير الخدمات القنصلية لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في تقديم الخدمات الحكومية.

نحو خدمات حكومية أكثر كفاءة
في المجمل، يعكس هذا اللقاء مستوى التنسيق بين مؤسسات الدولة المصرية في سبيل تحقيق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومن خلال تعزيز التحول الرقمي في مصر، تسعى الحكومة إلى بناء نموذج حديث للإدارة يعتمد على الكفاءة، والسرعة، والشفافية، بما يواكب تطلعات المواطنين في الداخل والخارج.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
التكنولوجيا وأخبارها بوابة مصر لأخبار تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وفي أفريقيا كما تعتبر مصدر رئيسي للمعلومات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفرص الاستثمارية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في المنطقة بالكامل