البريد المصري
غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

غرفة CIT تكشف استراتيجية جديدة لتعزيز نمو شركات التكنولوجيا والتوسع العالمي

شهدت صناعة التكنولوجيا في مصر خطوة جديدة نحو تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، بعدما أعلن المهندس خالد إبراهيم رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT عن استراتيجية طموحة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تهدف إلى دعم نمو الشركات التكنولوجية وتعزيز قدرتها التنافسية والتصديرية، إلى جانب تطوير القدرات المؤسسية للغرفة خلال السنوات المقبلة.

وجاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها إبراهيم في حفل السحور السنوي الذي نظمته غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحضور عدد من كبار المسؤولين وصناع القرار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يتقدمهم المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى عدد من الوزراء السابقين للقطاع، من بينهم المهندس خالد نجم والمهندس ياسر القاضي.

كما شهد الحفل حضور الدكتورة مها عبد الناصر وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، والمهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي، إلى جانب عدد من قيادات القطاع التكنولوجي في مصر.

 

شراكة استراتيجية لدعم الاقتصاد الرقمي

أكد رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن الدعم المتواصل الذي تقدمه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل أحد الركائز الأساسية لنمو هذا القطاع الحيوي في مصر، مشيراً إلى أن الشراكة القائمة بين الوزارة والغرفة تعد نموذجاً ناجحاً للتعاون المؤسسي الذي يهدف إلى دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا.

وأوضح إبراهيم أن مجتمع الغرفة يمثل اليوم منظومة متكاملة ومتنامية تضم آلاف الشركات والعاملين في قطاع التكنولوجيا، الأمر الذي يعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع في السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تلعب دوراً محورياً في دعم الابتكار التكنولوجي وتعزيز قدرات الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي في مجالات التكنولوجيا الرقمية.

مجتمع تكنولوجي متنامٍ يضم آلاف الشركات

وكشف رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن عدد أعضاء الغرفة بحلول عام 2026 سيصل إلى أكثر من 23 ألف عضو، من بينهم نحو 3500 شركة تعمل بشكل مباشر في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأوضح أن هيكل العضوية داخل الغرفة يكشف عن حقيقة مهمة، وهي أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل النسبة الأكبر من الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي.

وأكد إبراهيم أن هذه الشركات تمثل القوة الحقيقية لقطاع التكنولوجيا، حيث تعد المصدر الرئيسي للابتكار والمرونة وروح ريادة الأعمال، فضلاً عن دورها الأساسي في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وأضاف أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعد أحد أهم المحركات الأساسية للاقتصاد الرقمي، ما يجعل دعمها وتمكينها من التوسع والنمو أحد الأولويات الرئيسية للغرفة خلال المرحلة المقبلة.

 

دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة أولوية استراتيجية

أوضح رئيس الغرفة أن تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدراتها التنافسية يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الاقتصاد الرقمي في مصر.

وأشار إلى أن الغرفة تعمل على فتح آفاق جديدة أمام هذه الشركات في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، من خلال توفير برامج دعم وتطوير تساعدها على التوسع والابتكار وتعزيز قدرتها على المنافسة.

كما تسعى الغرفة إلى تعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق العالمية من خلال دعم صادرات الخدمات التكنولوجية وتطوير مهارات الكوادر البشرية العاملة في هذا القطاع.

 

دور اتحاد الصناعات المصرية في دعم قطاع التكنولوجيا

لفت إبراهيم إلى أن غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتمتع بميزة استراتيجية مهمة كونها جزءاً من اتحاد الصناعات المصرية، وهو ما يمنحها فرصة للتكامل مع مختلف القطاعات الصناعية في البلاد.

وأوضح أن الغرفة تعمل ضمن منظومة تضم 21 غرفة صناعية أخرى تمثل قطاعات متنوعة من الاقتصاد المصري، وهو ما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون بين قطاع التكنولوجيا والقطاعات الإنتاجية المختلفة.

وأشار إلى أن هذا التكامل يوفر فرصة حقيقية لربط الحلول التكنولوجية بالقطاعات الصناعية، ما يسهم في تعزيز الطلب المحلي على التكنولوجيا داخل الاقتصاد المصري.

 

التكنولوجيا محرك رئيسي لتطوير الصناعة

أكد إبراهيم أن التكنولوجيا لم تعد مجرد قطاع مستقل، بل أصبحت اليوم محركاً رئيسياً لتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم الأدوات التي تساعد الصناعات على تحسين الإنتاجية وتعزيز الكفاءة التشغيلية وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن شركات التكنولوجيا المصرية يمكن أن تلعب دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي للقطاعات الصناعية المختلفة، الأمر الذي سيسهم في فتح أسواق جديدة أمام الشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا.

 

استراتيجية جديدة بثلاثة محاور رئيسية

كشف رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن مجلس الإدارة الحالي وضع استراتيجية طموحة تمتد لأربع سنوات، تهدف إلى تعزيز منظومة قطاع التكنولوجيا في مصر وتمكين الشركات المصرية من تحقيق نمو مستدام.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تشكل الإطار العام لعمل الغرفة خلال المرحلة المقبلة.

المحور الأول: دعم منظومة قطاع التكنولوجيا

يركز هذا المحور على دعم وتنمية منظومة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر، من خلال تعزيز التعاون بين مختلف الجهات الفاعلة في القطاع، إضافة إلى دعم الابتكار والمشاركة الفعالة في جهود التحول الرقمي التي تشهدها الدولة.

المحور الثاني: دعم الشركات للنمو والتوسع عالمياً

يستهدف هذا المحور دعم أعضاء الغرفة وتمكينهم من تعزيز قدراتهم التنافسية، مع فتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما تعمل الغرفة على تطوير برامج وخدمات متخصصة تساعد الشركات على التوسع والنمو وتحقيق حضور أقوى في السوق الدولية.

المحور الثالث: تعزيز القدرات المؤسسية للغرفة

يركز المحور الثالث على تطوير القدرات المؤسسية للغرفة من خلال تحديث خدماتها المقدمة للأعضاء، وتعزيز حضورها الرقمي، إلى جانب إطلاق مبادرات وبرامج جديدة توفر قيمة مضافة حقيقية لمجتمع التكنولوجيا في مصر.

غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

الاستثمار في الكوادر البشرية وجذب الاستثمارات

أكد إبراهيم أن الاستثمار في تنمية الكوادر البشرية وجذب الاستثمارات الأجنبية يعدان من الركائز الأساسية لنمو قطاع التكنولوجيا في مصر.

وأوضح أن القيمة الحقيقية لهذه الجهود تظهر عندما تنعكس بشكل مباشر على نمو الشركات المصرية، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من الابتكار والتوسع والمنافسة في الأسواق العالمية.

 

مستقبل واعد لقطاع التكنولوجيا

اختتم رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع التكنولوجيا في مصر يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله ليكون أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات التكنولوجيا يمثل المفتاح الأساسي لبناء اقتصاد رقمي قوي قادر على المنافسة إقليمياً وعالمياً.

وأكد أن الغرفة ستواصل العمل على دعم الشركات التكنولوجية المصرية وتمكينها من الاستفادة من الفرص المتاحة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

 

شاهد أيضاً

«وي»

«وي» تمنح دقائق دولية مجانية لدعم التواصل مع 6 دول عربية

في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل الإنساني بين الأفراد خلال المرحلة الراهنة التي تشهدها المنطقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *