في إنجاز ضخم للربط العالمي، أعلنت الشركة المصرية للاتصالات، الرائدة في خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمصر وواحدة من أكبر مشغلي الكابلات البحرية في المنطقة، عن اكتمال البنية التحتية الرئيسية لمشروع الكابل البحري 2Africa. وتأتي هذه الخطوة الهامة كجزء من التحالف الدولي للمشروع، الذي يضم إلى جانب المصرية للاتصالات كلاً من بايوباب الأفريقية، وسنتر ثري السعودية، والصين الدولية لخدمات المحمول، وميتا (Meta)، وأورانج الفرنسية، ومجموعة فودافون، ووايوك الأفريقية. ويُرسي هذا المشروع العملاق معياراً جديداً للاتصال البحري على مستوى العالم.
رؤية مشتركة لربط القارات ودعم النمو
يُعد مشروع كابل 2Africa تتويجاً لسنوات من التعاون الوثيق والابتكار والرؤية الموحدة بين الشركاء. ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى ربط المجتمعات، وتحفيز عجلة النمو الاقتصادي، وتمكين تجارب التحول الرقمي المتقدمة عبر القارة الأفريقية وجميع أنحاء العالم.
ربط غير مسبوق لأكثر من 3 مليارات مستخدم
يتميز كابل 2Africa بكونه أول نظام بحري يربط مباشرة بين شرق وغرب أفريقيا ضمن شبكة متكاملة ومتصلة، ليربط القارة الأفريقية بمنطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وقارة أوروبا. ومن المتوقع أن يُساهم الكابل في توفير خدمات الاتصالات لما يزيد عن 3 مليارات شخص، أي ما يتخطى 30% من سكان العالم. هذا النطاق الواسع لم يكن ليتحقق لولا تضافر الجهود الجماعية لكبريات الشركات العالمية في قطاع الاتصالات، مع نجاح عمليات إنزال الكابل في أكثر من 33 دولة حتى تاريخه.
نقلة نوعية في السعات الدولية بأفريقيا
يُحقق هذا الكابل نقلة نوعية في تيسير السعات الدولية للقارة السمراء، حيث يدعم سعات تصل إلى 21 تيرابت لكل زوج من الألياف الضوئية. وبوجود 8 أزواج ممتدة على الجانب الغربي (من إنجلترا إلى جنوب أفريقيا)، يصل إجمالي السعة في هذا الجزء إلى 168 تيرابت. أما في منطقة البحر المتوسط، فمع قصر المسافات، تزيد السعات لتتجاوز 30 تيرابت لكل زوج، وبفضل 16 زوجًا من الألياف، يمكن للنظام أن يقدم سعة تزيد عن 180 تيرابت في البحر المتوسط.
العبور المصري الاستراتيجي عبر مسارات مؤمَّنة
يتم ربط الكابل البحري 2Africa بمصر في محطتي إنزال هما رأس غارب على البحر الأحمر وبورسعيد على البحر المتوسط. ويتم الربط بين هاتين المحطتين الحيوية عبر مسارين أرضيين يمتدان بمحاذاة قناة السويس. يضمن هذا العبور ربطاً سلسلاً وموثوقاً بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا باستخدام أحدث تقنيات الألياف البصرية. ولتعزيز التنوع، يتم دعم هذه المسارات بمسار ثالث عن طريق وصلة الفيستون البحرية التي تربط محطات الإنزال في رأس غارب والزعفرانة والسويس.
إثراء الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا بنحو 36.9 مليار دولار
من المنتظر أن يُسهم الارتفاع الكبير في سعة الكابل في إضافة ما يقارب 36.9 مليار دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا خلال أول عامين إلى ثلاثة أعوام من بدء التشغيل. ومن شأن ذلك أن يعزز من فرص العمل الجديدة ويدعم ريادة الأعمال ومراكز الابتكار على امتداد القارة. ويؤكد نجاح مشروع كابل 2Africa على قوة الشراكة بين أعضاء التحالف نحو هدف واحد: إنشاء شبكة مفتوحة وشاملة تُعزز المنافسة والابتكار. وبعد إضافة امتداد “كابل بيرل” الجديد، سيصل طول الكابل الإجمالي إلى 45,000 كيلومتر، متجاوزاً بذلك محيط الكرة الأرضية.
ست سنوات من العمل الدؤوب والتكيف التنظيمي
استغرق بناء الكابل البحري 2Africa بالكامل حوالي ست سنوات، وتم خلالها العمل عبر 50 منطقة جغرافية مختلفة، الأمر الذي تطلب تكيفاً مستمراً مع الأطر التنظيمية المتغيرة. وقد ارتكز نجاح المشروع على الشراكات الاستراتيجية المتينة والتعاون الوثيق مع الهيئات التنظيمية وصنّاع السياسات على مستوى العالم.
تقنية SDM المتقدمة وميزات الأمان الفائقة
يتمتع كابل 2Africa بسعة تزيد عن ضعف سعات الكابلات التقليدية بفضل استخدام تقنية SDM (Space Division Multiplexing) المتطورة. وتُمكن هذه التقنية من إدارة النطاق الترددي بمرونة عالية لتلبية المتطلبات المتزايدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والنطاق الترددي العالي. ولضمان أقصى درجات الأمان، تم تعميق إغمار الكابل بنسبة 50% وتوجيه مساره بدقة لتجنب أي مخاطر بحرية محتملة. تطلّبت عمليات النشر أكثر من 35 سفينة بحرية متخصصة ومجهودات محلية مكثفة، مع استخدام معدات متطورة لضمان تركيب آمن وموثوق.
تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للاتصالات
يُجسد اكتمال كابل 2Africa الالتزام المشترك بين شركات التحالف بتسريع وتيرة الربط الرقمي وتحقيق نمو اقتصادي ورقمي مستدام. ويُسهم هذا الاستثمار في بنية تحتية مفتوحة وقابلة للتوسع في زيادة مرونة الشبكات الدولية وتوسيع نطاق فوائد التحول الرقمي عالمياً. ويعزز هذا المشروع من مكانة الشركة المصرية للاتصالات كمركز إقليمي رئيسي للاتصالات، ومحور ربط رئيسي في المنطقة، ويؤكد دورها الاستراتيجي كبوابة أساسية تربط أفريقيا ببقية العالم.
“المصرية للاتصالات” تدشن عصراً جديداً من الربط الرقمي
تعكس مشاركة المصرية للاتصالات في هذا التحالف استراتيجيتها الطويلة الأمد لتطوير البنية التحتية الدولية وتعظيم العائد من أصولها، مما يدعم ريادة مصر في حركة نقل البيانات عالمياً. وفي هذا الصدد، علّق المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات، قائلاً: “يمثل اكتمال البنية التحتية الرئيسية لمشروع كابل 2Africa إنجازًا جديدًا في مسيرة الشركة المصرية للاتصالات المستمرة نحو توسيع بنيتها التحتية الدولية، وتعزيز دورها كمحور مركزي لحركة البيانات العالمية. وانطلاقًا من التزامنا بتقديم حلول متطورة لا مثيل لها لجميع شركائنا وعملائنا، يسعدنا أن نكون جزءاً من هذا المشروع التحويلي الذي يُطْلِق عصراً جديداً من الربط الرقمي في أفريقيا والعالم.”
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
التكنولوجيا وأخبارها بوابة مصر لأخبار تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وفي أفريقيا كما تعتبر مصدر رئيسي للمعلومات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفرص الاستثمارية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في المنطقة بالكامل

