شهدت القاهرة، اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين المعهد القومي للاتصالات وهيئة قضايا الدولة، في خطوة تستهدف توسيع نطاق التعاون المؤسسي في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب تطوير المهارات الرقمية وبناء قدرات الكوادر القضائية بما يتواكب مع المتغيرات التكنولوجية المتسارعة.
وجرت مراسم توقيع البروتوكول بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمستشار عبد الناصر أبو العزم عيسى، رئيس هيئة قضايا الدولة، فيما وقع البروتوكول الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، والمستشار أحمد سعد عبد العاطي، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ورئيس مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي.
ويأتي الاتفاق في إطار توجه نحو تعزيز التكامل بين قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمؤسسات القضائية، والاستفادة من الخبرات التدريبية والتكنولوجية المتخصصة في تطوير بيئة العمل القضائي، ودعم مسار الذكاء الاصطناعي القضائي والعدالة الرقمية.
برامج تدريبية متخصصة لبناء القدرات الرقمية
يستهدف البروتوكول توسيع مجالات التعاون في بناء القدرات والتطوير المستمر، من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية المتخصصة التي تستهدف السادة المستشارين وأعضاء الجهات والهيئات القضائية الأخرى.
ويتضمن التعاون كذلك تعزيز الشراكة مع مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي التابع لهيئة قضايا الدولة، بما يتيح وضع وتنفيذ برامج تدريبية تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للكوادر القضائية في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويمثل الاستثمار في العنصر البشري أحد المحاور الرئيسية التي يقوم عليها التعاون، إذ لا يقتصر التحول الرقمي على إدخال التقنيات الحديثة إلى بيئة العمل، وإنما يتطلب أيضًا تأهيل الكوادر القادرة على فهم هذه التقنيات واستخدامها بصورة فعالة وآمنة، خاصة مع اتساع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
دعم التحول الرقمي والأمن السيبراني
يشمل البروتوكول تقديم الدعم الفني والاستشاري، والاستفادة من الخبرات المتخصصة التي يمتلكها المعهد القومي للاتصالات في عدد من المجالات التكنولوجية الحيوية، وفي مقدمتها التحول الرقمي والأمن السيبراني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز قدرة الكوادر القضائية على التعامل مع المستجدات الرقمية التي أصبحت جزءًا متزايدًا من بيئة العمل المؤسسي، إلى جانب رفع مستوى الوعي بالتحديات التي قد تصاحب استخدام التقنيات الحديثة.
كما يركز الاتفاق على تطوير المعرفة المتعلقة بالمعاملات الرقمية وأمن المعلومات، بما يدعم بناء بيئة عمل أكثر قدرة على الاستجابة للتغيرات التكنولوجية، ويعزز جاهزية المؤسسات القضائية للتعامل مع القضايا والممارسات المرتبطة بالعالم الرقمي.
العدالة الرقمية في صدارة التعاون
يحظى مفهوم العدالة الرقمية بمكانة أساسية ضمن مجالات التعاون التي يتضمنها البروتوكول، من خلال تعزيز المعرفة بالتطورات التكنولوجية والتحديات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والمعاملات الرقمية.
ويستهدف ذلك تطوير قدرات الكوادر القضائية على فهم طبيعة التقنيات الحديثة والتعامل معها بصورة واعية، بما يساعد على مواكبة القضايا الرقمية المستجدة، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي في مواجهة المتغيرات التي تفرضها الثورة التكنولوجية.
ويكتسب هذا الجانب أهمية متزايدة مع التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يجعل بناء المعرفة المتخصصة لدى العاملين في المؤسسات القضائية عنصرًا مهمًا لضمان الاستخدام المسؤول والفعال لهذه التقنيات.
رأفت هندي: دعم مؤسسات الدولة في التحول الرقمي
وأكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن توقيع البروتوكول يأتي في إطار جهود الوزارة الرامية إلى دعم مؤسسات الدولة في مجالات التحول الرقمي وبناء القدرات الرقمية، وتعزيز التعاون بين قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمنظومة القضائية.
وأوضح أن البروتوكول يستهدف توفير برامج تدريبية متخصصة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في دعم جهود هيئة قضايا الدولة في تحقيق التحول الرقمي ومواكبة المستجدات التكنولوجية المتلاحقة.
وأشار الوزير إلى أهمية الذكاء الاصطناعي في المرحلة الحالية، مؤكدًا ضرورة تعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي، معربًا عن تطلعه إلى أن يمثل البروتوكول انطلاقة لتوسيع مجالات التعاون المشترك وتعزيز منظومة التحول الرقمي داخل هيئة قضايا الدولة.
رئيس هيئة قضايا الدولة: الاستثمار في الكوادر البشرية
من جانبه، أكد المستشار عبد الناصر أبو العزم عيسى، رئيس هيئة قضايا الدولة، أن البروتوكول يمثل خطوة جديدة تعكس حرص الجانبين على تعزيز التعاون المشترك والاستثمار في بناء القدرات البشرية ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى تجربة النسخة الأولى من برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي»، التي تم إطلاقها خلال العام الماضي بالتعاون بين هيئة قضايا الدولة والمعهد القومي للاتصالات، موضحًا أنها مثلت خطوة مهمة نحو إعداد كوادر من مستشاري الهيئة يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من إمكاناتها في تطوير منظومة العمل.
وأعرب رئيس هيئة قضايا الدولة عن سعادته بانطلاق الدفعة الثانية من البرنامج، معتبرًا أن هذه الخطوة تأتي تأكيدًا على نجاح التجربة الأولى وإيمانًا بأهمية مواصلة بناء القدرات وتأهيل الكوادر القضائية بما يتناسب مع متطلبات المستقبل.
«سفراء الذكاء الاصطناعي».. تجربة تتوسع
يمثل برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي» أحد أبرز محاور التعاون بين المعهد القومي للاتصالات وهيئة قضايا الدولة، حيث أسهمت التجربة الأولى في تقديم تدريب متخصص لأعضاء الهيئة حول تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخداماتها.
ولا يستهدف البرنامج مجرد التعريف بالأدوات الرقمية الحديثة، بل يتجه إلى بناء فهم أكثر عمقًا لقدرات تقنيات الذكاء الاصطناعي وحدود استخدامها، بما يساعد المستشارين على التعامل معها بصورة واعية داخل بيئة العمل القضائي.
ومع إطلاق الدفعة الثانية، يتجه التعاون إلى مرحلة جديدة تستهدف استمرار تطوير المهارات الرقمية، وتوسيع نطاق الاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة، بما يتماشى مع الاحتياجات المستقبلية للعمل القضائي.
أحمد خطاب: فهم قدرات الذكاء الاصطناعي وحدود استخدامه
وأوضح الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، أن البروتوكول يجسد حرص المعهد على توظيف خبراته التدريبية والتكنولوجية في دعم مستشاري هيئة قضايا الدولة.
وأشار إلى أن التعاون يشمل برامج متخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي، بما يواكب التطورات السريعة في مجال التكنولوجيا ويتناسب مع احتياجات العمل القضائي.
وأكد خطاب أن برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي» لا يقتصر على التعريف بأدوات الذكاء الاصطناعي، وإنما يستهدف بناء فهم أعمق لقدرات هذه التقنيات وحدود استخدامها، بما يساعد المستشارين على التعامل الواعي مع تطبيقاتها في بيئة العمل القضائي.
كما أكد استعداد المعهد لتوفير خبراته وإمكاناته لمواصلة التعاون مع هيئة قضايا الدولة وتطوير المهارات الرقمية للسادة المستشارين، بما يتناسب مع متطلبات العدالة الرقمية ومستقبل العمل القضائي.
شراكة مستمرة لتطوير مهارات المستشارين
بدوره، أكد المستشار أحمد سعد عبد العاطي، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ورئيس مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي، أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة مع المعهد القومي للاتصالات ودعم جهود المركز في بناء قدرات مستشاري الهيئة وتنمية مهاراتهم الرقمية.
وأوضح أن التعاون يستهدف رفع مستوى وعي المستشارين بالتطورات الحديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع المستجدات التي تفرضها بيئة العمل القضائي الحديثة.
وأشار إلى أن البروتوكول يفتح آفاقًا جديدة لتنفيذ برامج تدريبية وفعاليات مشتركة خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم استمرارية التعاون وتوسيع نطاقه.
مراحل جديدة ومستويات متقدمة في الذكاء الاصطناعي
ويأتي توقيع البروتوكول استكمالًا للتعاون الذي أثمر عن مبادرة «سفراء الذكاء الاصطناعي» بين المعهد القومي للاتصالات وهيئة قضايا الدولة، والتي شهدت تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لأعضاء الهيئة.
ويستهدف البروتوكول مواصلة هذا المسار من خلال تنفيذ مراحل ودفعات متتالية، إلى جانب الانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يعكس اهتمام الجانبين بتنمية القدرات الرقمية ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الشراكة في دعم توجهات التحول الرقمي داخل هيئة قضايا الدولة، من خلال الجمع بين الخبرة التكنولوجية والتدريبية للمعهد القومي للاتصالات والخبرة المؤسسية والقضائية للهيئة.
ويؤكد هذا التعاون أن بناء القدرات الرقمية لم يعد مسارًا منفصلًا عن تطوير المؤسسات، بل أصبح جزءًا أساسيًا من خطط رفع كفاءة الأداء ومواكبة التحولات التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخدمات والمعاملات الرقمية.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
التكنولوجيا وأخبارها بوابة مصر لأخبار تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وفي أفريقيا كما تعتبر مصدر رئيسي للمعلومات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفرص الاستثمارية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في المنطقة بالكامل
