البريد المصري
السياحة المصرية

السياحة المصرية تبحث عن صفقات جديدة.. الساحل الشمالي يراهن على السائح العربي

أكد إيهاب عبدالعال، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن الحضور المصري في معرض «سوق السفر العربي» بدبي جاء أقوى من التوقعات، رغم التحديات والظروف الإقليمية المحيطة بمنطقة الخليج، مشددًا على أن السياحة المصرية تحتاج إلى رؤية تسويقية أكثر فاعلية تتيح الاستفادة من المشاركة في المعارض الدولية وتحويلها إلى حركة سياحية حقيقية وأسواق جديدة.

وقال عبدالعال، في تصريحات صحفية، إن المعرض نجح في الحفاظ على جاذبيته وقدرته على استقطاب المشاركين من أسواق مختلفة، رغم تراجع مستوى الزخم نسبيًا مقارنة بالعامين الماضيين، وهو ما يعكس استمرار أهمية دبي كمركز دولي لصناعة السياحة والسفر.

معرض دبي يتجاوز حدود السوق العربية

وأوضح عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية أن أهمية «سوق السفر العربي» لا تتوقف عند استهداف السائح العربي، إذ يمثل المعرض نقطة التقاء مهمة بين شركات السياحة والطيران والتسويق القادمة من أوروبا والشرق الأوسط والأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الهند والصين واليابان وكوريا.

وأشار إلى أن مشاركة كبرى الشركات وحضور صناع القرار في دبي يجعلان المعرض فرصة تسويقية واستثمارية مهمة، ينبغي التعامل معها باعتبارها منصة لعقد الصفقات وبناء الشراكات وفتح أسواق جديدة، وليس مجرد مساحة لعرض المنتجات السياحية.

التواجد المصري وحده لا يكفي

وأكد عبدالعال أن المشاركة المصرية تحظى بموقع جيد داخل المعرض، إلا أن تحقيق أقصى استفادة منها يتطلب تحركًا تسويقيًا أكثر قوة ونشاطًا.

وأضاف أن مصر تمتلك منتجًا سياحيًا قويًا ومتنوعًا، لكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تسويقه والتواصل بصورة مباشرة مع شركاء المهنة وقادة صناعة السياحة في الأسواق المستهدفة، بدلًا من الاكتفاء بالتواجد داخل الجناح المصري وانتظار الشركات والزائرين.

وشدد على أن المشاركة الفاعلة في المعارض الدولية تبدأ قبل انطلاقها، من خلال تحديد الأسواق المستهدفة والشركات التي يجب التواصل معها، إلى جانب ترتيب اجتماعات مسبقة مع صناع القرار، بحيث تتحول أيام المعرض إلى سلسلة من اللقاءات المهنية التي يمكن البناء عليها لجذب المزيد من السائحين إلى مصر.

دعوة إلى تفعيل دور هيئة تنشيط السياحة

وطالب إيهاب عبدالعال هيئة تنشيط السياحة بتكثيف اتصالاتها مع الأسواق الخارجية، والعمل على وضع رؤية واضحة ومتكاملة لإدارة المشاركة المصرية في المعارض الدولية، مع الاعتماد على مسؤولين يمتلكون القدرة على التواصل المباشر مع الشركات السياحية العالمية وصناع القرار.

ورأى أن تمثيل وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة في «سوق السفر العربي» كان يحتاج إلى حضور أكبر وأكثر فاعلية، بما يتناسب مع أهمية الحدث وحجم الشركات الدولية المشاركة فيه.

وأكد أن الهدف من المشاركة في المعارض الدولية لا ينبغي أن يقتصر على تسجيل حضور مصري، وإنما يجب أن يتحول هذا الحضور إلى اتفاقات وشراكات وبرامج سياحية وحجوزات فعلية.

الساحل الشمالي يدخل بقوة على خريطة السياحة العربية

وفي سياق متصل، أكد عبدالعال أن السوق العربية تمثل واحدة من أبرز الفرص أمام السياحة المصرية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع دخول الساحل الشمالي بقوة إلى خريطة المقاصد القادرة على جذب السائح العربي.

وأوضح أن المنتج السياحي المصري الموجه إلى السوق العربية ظل لسنوات يعتمد بصورة أساسية على القاهرة وشرم الشيخ والغردقة، إلا أن الساحل الشمالي أصبح يمثل منتجًا سياحيًا جديدًا يمكن البناء عليه للوصول إلى شرائح أكبر من السائحين العرب.

وشدد على ضرورة منح فنادق ومنتجعات ومشروعات الساحل الشمالي حضورًا أكبر في المعارض السياحية الدولية والعربية، بما يساعد شركات السياحة على التعرف على هذا المنتج وفتح قنوات جديدة لتسويقه وبيعه.

المنافسة على السائح العربي تتصاعد

وحذر عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية من تصاعد المنافسة الإقليمية على جذب السائح العربي، في ظل النشاط الكبير لعدد من المقاصد المنافسة، وفي مقدمتها تركيا والمغرب وتونس.

وأشار إلى أن تركيا تستقطب حركة سياحية عربية كبيرة، بينما نجح المغرب في تحقيق نمو ملحوظ داخل هذا السوق، في الوقت الذي تراجعت فيه بعض الوجهات الأخرى خلال السنوات الماضية نتيجة الظروف السياسية والأمنية.

وأكد أن هذه المتغيرات تتيح أمام مصر فرصة لزيادة حصتها من السوق العربية، لكنها في الوقت نفسه تفرض ضرورة التحرك سريعًا من خلال حملات تسويقية أكثر قوة، وأكثر قدرة على مخاطبة احتياجات كل سوق على حدة.

حملات رقمية مخصصة لكل سوق

ودعا عبدالعال إلى تكثيف الحملات الإلكترونية والترويج للمقصد السياحي المصري عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع التخلي عن فكرة اعتماد حملة ترويجية موحدة لجميع الدول.

وأوضح أن لكل سوق عربية طبيعتها واهتماماتها وشرائحها المستهدفة، وبالتالي فإن تصميم الرسائل والحملات الترويجية يجب أن يتوافق مع سلوك واحتياجات السائح في كل دولة.

دبي بوابة للوصول إلى أسواق عالمية

واختتم إيهاب عبدالعال بالتأكيد على أن دبي أصبحت نقطة التقاء دولية لكبرى شركات السفر والطيران والتسويق، وهو ما يمنح مصر فرصة للوصول من خلالها إلى أسواق تتجاوز المنطقة العربية وتمتد إلى أوروبا والشرق الأقصى.

وشدد على أن نجاح المشاركة المصرية في المعارض السياحية يجب أن يقاس في النهاية بما تسفر عنه من شراكات جديدة وأسواق يتم فتحها وحجم الحركة السياحية التي تنجح في جذبها إلى مصر، وليس بمجرد حجم الحضور أو الظهور داخل أروقة المعرض.

 

 

سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 

تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في الإمارات

شاهد أيضاً

فيرمونت الرياض

فيرمونت الرياض يعيد تعريف التجربة الرمضانية بإفطارات فاخرة وسحور تحت النجوم

يستقبل فندق فيرمونت الرياض شهر رمضان المبارك بتجربة متكاملة تمزج بين روحانية الشهر الكريم وأناقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *