البريد المصري
التعاون التكنولوجي

مصر وإستونيا.. شراكة رقمية تفتح أسواقًا جديدة للتكنولوجيا

في خطوة تستهدف توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والرقمي وتبادل الخبرات الدولية، أعلنت غرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT، راعي الصناعة الرقمية في مصر، توقيع مذكرة تفاهم مشتركة مع جمعية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإستونية ITL، بهدف بناء جسور جديدة بين قطاعي التكنولوجيا في البلدين، وفتح أسواق إضافية أمام الشركات الرقمية والناشئة، إلى جانب دعم الاستثمارات وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي.

وجاء توقيع المذكرة ضمن سلسلة من التحركات والفعاليات الاقتصادية والتكنولوجية التي شارك فيها وفد أعمال مصري برئاسة المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال المصري الكندي، في إطار جهود تستهدف توسيع قنوات التواصل بين مجتمع الأعمال المصري ونظرائه في أوروبا، والانتقال من اللقاءات والمباحثات إلى فرص ومشروعات عملية قابلة للتنفيذ.

توقيع المذكرة في العاصمة الإستونية تالين

وقّع مذكرة التفاهم المهندس خالد إبراهيم، رئيس غرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر، والسيدة دوريس بولد، الرئيس التنفيذي لجمعية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإستونية، بما يرسخ إطارًا للتعاون وتبادل المعرفة والخبرات وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، ويفتح مجالات جديدة أمام قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأقيمت مراسم التوقيع في غرفة التجارة بالعاصمة الإستونية تالين، بحضور عدد من الشخصيات البارزة ضمن الوفد المصري، من بينهم الدكتور شريف الجبالي، عضو مجلس النواب المصري، والدكتورة عفت السادات، عضو مجلس الشيوخ المصري، وعضوا مجلس الشيوخ السابقان الدكتور هاني نعمت الله والمهندس عبد السلام الجبالي، إلى جانب المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية.

كما ضمت البعثة نخبة من قيادات مجتمع الأعمال المصري، إلى جانب عدد من قيادات الأعمال المصرية–الكندية التي انضمت إلى الوفد من كندا، بما عكس اتساع نطاق التحركات الرامية إلى بناء شراكات اقتصادية وتكنولوجية جديدة.

خالد إبراهيم: إستونيا نموذج رقمي ملهم

وأكد المهندس خالد إبراهيم أن التعاون مع إستونيا، التي تُصنف كأحد النماذج الرقمية الملهمة في مجالات الهوية الرقمية والحكومة الإلكترونية والأمن السيبراني، يمثل محطة مهمة في مسيرة قطاع التكنولوجيا المصري، موضحًا أن مذكرة التفاهم تستهدف تمكين الشركات المحلية وتزويدها بالخبرات العالمية اللازمة لتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن التعاون لا يقتصر على دعم الشركات المصرية، وإنما يهدف كذلك إلى تعريف الشركات الإستونية بالفرص المتنوعة التي يوفرها السوق المصري، بما يتيح إقامة علاقات اقتصادية وتجارية أكثر اتساعًا بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

وأوضح إبراهيم أن هذه الشراكة تمثل تحالفًا رقميًا واقتصاديًا يربط بين بيئتين تتمتعان بالديناميكية والنمو في مجال التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين لا يبدأ من الصفر، وإنما يمثل فصلًا جديدًا ومتطورًا في علاقات ممتدة من تبادل الخبرات والمعرفة خلال السنوات الماضية.

التعاون التكنولوجي

إطار عملي لدمج الشركات ورواد الأعمال

وأشار رئيس غرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أن مذكرة التفاهم، التي تم توقيعها في تالين، تضع إطارًا عمليًا لدمج الشركات ورواد الأعمال والمبتكرين من البلدين، بما يسهم في تعظيم التعاون الاقتصادي المشترك وفتح أسواق جديدة وتطوير حلول مبتكرة في عدد من القطاعات الحيوية.

وتشمل مجالات التعاون تبادل أفضل الممارسات في التحول الرقمي والحكومة الإلكترونية، إلى جانب العمل في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، بما يدعم حماية المستقبل الرقمي، فضلًا عن تنمية المهارات الرقمية وبناء القدرات، بما يساعد على إعداد جيل جديد من قادة التكنولوجيا.

ويمثل هذا التنوع في مجالات التعاون أحد العناصر الرئيسية في الاتفاق، إذ يجمع بين الجوانب التقنية وتطوير القدرات البشرية وتهيئة بيئة مناسبة لنمو الشركات والابتكارات الرقمية.

صادرات مصر الرقمية تدعم فرص التوسع العالمي

ولفت خالد إبراهيم إلى أن مصر تمتلك مجموعة من المزايا التي تدعم قدرتها على توسيع حضورها في الأسواق الدولية، وفي مقدمتها حجم السوق والكوادر البشرية المتخصصة.

وأوضح أن غرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تضم في عضويتها نحو 15 ألف شركة تكنولوجيا، فيما بلغت صادرات مصر الرقمية نحو 7.4 مليار دولار خلال عام 2025، إلى جانب استضافة مصر أكثر من 270 مركزًا عالميًا لتقديم خدمات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات.

وأكد أن هذه المقومات تمنح الشركات المصرية قاعدة قوية للانطلاق نحو أسواق جديدة والاستفادة من الشراكات الدولية، مشيدًا بجهود فرق العمل من الجانبين التي أسهمت في تحويل الشراكة إلى واقع ملموس، والعمل على بناء مستقبل رقمي مستدام للعلاقات بين مصر وإستونيا.

معتز رسلان: أهمية تحويل الاتفاق إلى شراكات مباشرة

من جانبه، رحب المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال المصري الكندي والقنصل الفخري لإستونيا لدى مصر، بتوقيع مذكرة التفاهم، مؤكدًا أنها تمثل امتدادًا لمسار يستهدف توسيع التعاون بين مصر وإستونيا، ولا سيما في القطاعات التكنولوجية والرقمية.

وشدد رسلان على أهمية الانتقال من مرحلة الاتفاقات والمباحثات إلى تعاون عملي وشراكات مباشرة بين الشركات، بما يتيح ترجمة مجالات التعاون المتفق عليها إلى فرص اقتصادية واستثمارية ملموسة.

وأوضح أن أهمية هذه الخطوة لا تتوقف عند تبادل الخبرات التكنولوجية، وإنما تمتد إلى خلق فرص جديدة أمام الشركات المصرية للتواصل مع الأسواق الأوروبية والاستفادة من الخبرات الإستونية في مجالات الحكومة الرقمية والهوية الرقمية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

ويأتي حضور رسلان ضمن هذه التحركات في إطار دوره في دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية وفتح قنوات للتواصل بين مجتمعات الأعمال، إلى جانب ارتباطه بالعلاقات المصرية الإستونية من خلال دوره كقنصل فخري لإستونيا في مصر عن دائرة محافظة البحر الأحمر، وهو ما يضيف بُعدًا آخر للتحركات الرامية إلى تعزيز فرص التعاون بين الجانبين.

مشاركة واسعة من مجتمع الأعمال

ولم يقتصر حضور مجتمع الأعمال على رئيس الوفد، حيث شارك في مراسم توقيع المذكرة عدد من الشخصيات ورجال الأعمال، من بينهم السيدة ميراندا جرجس، رئيسة مجلس الأعمال المصري الكندي في كندا، والإعلامي رامي بطرس، رئيس مجلس إدارة المجلس.

وأكدت ميراندا جرجس أهمية توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، مشيرة إلى أن تنوع المجالات التي تشملها مذكرة التفاهم يمكن أن يفتح أمام مجتمع الأعمال المصري مساحات جديدة للتعاون، سواء في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني أو الشركات الناشئة والاستثمار وتبادل الخبرات.

ومن جانبه، ركز الإعلامي رامي بطرس على أهمية التحركات التي تجمع رجال الأعمال والمؤسسات المتخصصة، موضحًا أن التعاون التكنولوجي أصبح مسارًا مهمًا لبناء شراكات اقتصادية جديدة، ونقل الخبرات، وربط الشركات المصرية بفرص وأسواق خارجية.

مجالات واسعة للتعاون الرقمي

وتضع مذكرة التفاهم إطارًا واسعًا للتعاون بين مصر وإستونيا، حيث تمتد مجالاتها لتشمل التحول الرقمي والخدمات الرقمية، والحكومة الإلكترونية والهوية الرقمية، فضلًا عن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

كما تشمل مجالات التعاون الحوسبة السحابية والبنية التحتية للبيانات والاتصالات والمدفوعات الرقمية والمدن الذكية وإنترنت الأشياء، إلى جانب تطوير البرمجيات ودعم الشركات الناشئة والبحث والتطوير.

ويعكس هذا الاتساع في مجالات الاتفاق رغبة الجانبين في بناء تعاون يتجاوز تبادل الخبرات إلى إقامة منظومة متكاملة تربط الشركات ورواد الأعمال والمبتكرين والمؤسسات المتخصصة، بما يدعم الابتكار ويعزز فرص النفاذ إلى الأسواق الدولية.

نحو مرحلة جديدة من الشراكة الرقمية

وتفتح مذكرة التفاهم بين غرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المصرية وجمعية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإستونية مجالًا أمام مرحلة جديدة من التعاون بين قطاعي التكنولوجيا في البلدين، من خلال الجمع بين الخبرات والقدرات المصرية والإستونية في مجموعة واسعة من المجالات الرقمية.

ومع تركيز الاتفاق على الشركات ورواد الأعمال والابتكار وتبادل المعرفة وتنمية المهارات، تتجه الشراكة إلى توفير قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي، بما يعزز التواصل بين مجتمعي الأعمال ويدعم فرص تطوير مشروعات وحلول رقمية مشتركة في المستقبل.

 

 

سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 

تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في الإمارات

شاهد أيضاً

التعليم الرقمي

إبسون وكلاسيرا تدعمان التحول الرقمي للتعليم في مصر

أعلنت شركة إبسون العالمية المتخصصة في مجال التكنولوجيا، ومنصة كلاسيرا المتخصصة في التعليم الرقمي، عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *