وقّع المعهد القومي للاتصالات NTI وأكاديمية السادات للعلوم الإدارية بروتوكول تعاون جديدًا يستهدف تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المتخصصة في التكنولوجيا، من خلال التدريب العملي للطلاب والخريجين، وتنفيذ الأبحاث العلمية المشتركة، والإشراف على الرسائل العلمية، وتبادل الخبرات، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة لمتطلبات سوق العمل والتحولات الرقمية المتسارعة.
بروتوكول تعاون لتعزيز التكامل بين التعليم والتكنولوجيا
في خطوة تستهدف توسيع آفاق التعاون بين المؤسسات التعليمية ومراكز الخبرة التكنولوجية، وقّع المعهد القومي للاتصالات (NTI) بروتوكول تعاون مع أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، لفتح مجالات جديدة للشراكة في التدريب والتأهيل المهني والبحث العلمي والإشراف الأكاديمي.
وجاء توقيع البروتوكول في القاهرة يوم 5 نوفمبر 2026، في إطار توجه المعهد القومي للاتصالات نحو تعزيز علاقاته مع المؤسسات الأكاديمية، وتطوير آليات الربط بين المعرفة النظرية والتطبيقات العملية، بما يسهم في رفع كفاءة الطلاب والخريجين وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل في المجالات التكنولوجية والإدارية الحديثة.
ووقّع الاتفاقية الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، والدكتور محمد صالح، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، حيث يتضمن التعاون مجموعة من المسارات المشتركة التي تجمع بين التدريب التطبيقي وتنمية القدرات البحثية وتبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية.
أحمد خطاب: الشراكة تفتح آفاقًا جديدة للتدريب التطبيقي والبحث العلمي
وأكد الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، أن توقيع بروتوكول التعاون مع أكاديمية السادات للعلوم الإدارية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات التدريب والخبرة التكنولوجية، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تتيح فرصًا أوسع للتعاون في مجالات التدريب العملي والبحث العلمي والإشراف الأكاديمي.
وأوضح أن المعهد يستهدف من خلال هذه الشراكة إتاحة خبراته وإمكاناته التدريبية أمام طلاب وخريجي الأكاديمية، والاستفادة من منظومة البرامج المتخصصة التي يقدمها، بما في ذلك الأكاديميات الدولية المتخصصة وشراكاته مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
وأضاف أن التعاون لا يقتصر على توفير فرص التدريب والتأهيل، بل يمتد إلى دعم تنفيذ الأبحاث العلمية المشتركة وتبادل الخبرات بين الجانبين، بما يساعد على ربط المعارف الأكاديمية بالتطبيقات العملية، ومواكبة احتياجات التطور المتسارع في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وشدد خطاب على أن إعداد الكوادر البشرية المؤهلة لا يمكن أن يعتمد على التعليم النظري وحده، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتدريب العملي والبحث التطبيقي، مؤكدًا أن هذا التكامل يمثل أحد المرتكزات الأساسية التي يسعى المعهد إلى تحقيقها من خلال تعاونه مع المؤسسات التعليمية.
محمد صالح: ثلاثة محاور رئيسية للتعاون بين العلوم الإدارية والتكنولوجيا
من جانبه، أكد الدكتور محمد صالح، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن بروتوكول التعاون يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين العلوم الإدارية والتطور التكنولوجي والرقمي، بما يفتح المجال أمام تطوير منظومة التعليم والتدريب والبحث العلمي.
وأوضح أن الشراكة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تمثل ركائز أساسية للتنمية المعرفية والمهنية، وهي البحث العلمي المشترك، والإشراف الأكاديمي، والتدريب وبناء القدرات.
وأشار إلى أن الجمع بين الخبرات الأكاديمية والإمكانات التكنولوجية والتدريبية من شأنه توفير فرص جديدة أمام الطلاب والخريجين لاكتساب مهارات متخصصة، وتعزيز قدراتهم على التعامل مع المتغيرات الحديثة في بيئات العمل، خاصة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي في مختلف القطاعات.
كما يعكس هذا التعاون أهمية تطوير العلاقة بين التخصصات الإدارية والتكنولوجية، بما يسمح بإعداد كوادر تمتلك المعرفة العلمية والمهارات العملية اللازمة للتعامل مع متطلبات المؤسسات الحديثة.
التدريب الميداني والأكاديميات الدولية ضمن مجالات التعاون
يتضمن بروتوكول التعاون إتاحة فرص التدريب العلمي والميداني لطلاب وخريجي أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، من خلال الاستفادة من الإمكانات التدريبية المتخصصة التي يمتلكها المعهد القومي للاتصالات، بما يتيح للمشاركين فرصة اكتساب خبرات تطبيقية تتكامل مع دراستهم الأكاديمية.
وتشمل هذه الإمكانات الأكاديميات الدولية التابعة لكبرى شركات التكنولوجيا العالمية، والتي توفر برامج تدريبية متخصصة تواكب التطورات الحديثة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتقنيات الرقمية.
كما يتضمن الاتفاق دراسة إمكانية إنشاء أكاديميات وبرامج تدريبية مناظرة، بما يتناسب مع احتياجات طلاب الأكاديمية وتخصصاتهم المختلفة، ويسهم في توفير مسارات تأهيلية أكثر ارتباطًا بمتطلبات سوق العمل والتغيرات التي تشهدها الصناعات التكنولوجية.
ومن المتوقع أن يساعد هذا التوجه على توسيع فرص التدريب المتخصص، وتعزيز قدرة الطلاب والخريجين على اكتساب مهارات عملية وتكنولوجية ترفع من جاهزيتهم المهنية وتدعم فرص اندماجهم في سوق العمل.
أبحاث علمية مشتركة وإشراف أكاديمي وتبادل للخبرات
ويمثل البحث العلمي أحد المحاور الأساسية في الاتفاقية، حيث يتعاون الجانبان في تنفيذ أبحاث ودراسات علمية مشتركة في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يدعم تبادل المعرفة والخبرات، ويعزز فرص إنتاج دراسات تطبيقية تستفيد من التطورات التكنولوجية الحديثة.
كما يشمل البروتوكول التعاون في الإشراف على الرسائل العلمية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتخصصية لدى الطرفين، ويعزز جودة الأبحاث المقدمة، ويربط موضوعاتها بالتحديات والاحتياجات الفعلية للمجتمع والمؤسسات.
ويمثل هذا المسار فرصة لتطوير العلاقة بين البحث الأكاديمي والتطبيق التكنولوجي، بما يسهم في توجيه الدراسات العلمية نحو موضوعات أكثر ارتباطًا بالتحولات الرقمية واحتياجات التنمية.
مؤتمرات وندوات وورش عمل لدعم المعرفة والابتكار
ولا تقتصر مجالات التعاون بين المعهد القومي للاتصالات وأكاديمية السادات على التدريب والأبحاث والإشراف العلمي، بل تمتد إلى تنظيم مجموعة من الفعاليات والأنشطة المعرفية المشتركة.
ويتضمن البروتوكول التعاون في تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يوفر منصات لتبادل الخبرات ومناقشة القضايا العلمية والتكنولوجية والإدارية، واستعراض أحدث الاتجاهات والممارسات في هذه المجالات.
كما يشمل الاتفاق التعاون في الترويج للمشروعات والمبادرات والأنشطة المشتركة، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، ويوسع نطاق مشاركة الطلاب والخريجين والباحثين والمتخصصين في الفعاليات والبرامج التي يتم تنفيذها في إطار الشراكة.
وتدعم هذه الأنشطة بناء بيئة تعليمية وتدريبية أكثر تفاعلًا، تتيح نقل المعرفة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المتخصصة، وتشجع على الابتكار وتطوير القدرات المهنية والبحثية.
شراكة تدعم إعداد كوادر مؤهلة لمتطلبات التحول الرقمي
ويأتي توقيع بروتوكول التعاون بين المعهد القومي للاتصالات وأكاديمية السادات للعلوم الإدارية تأكيدًا على أهمية بناء جسور التواصل بين المؤسسات التعليمية ومراكز الخبرة المتخصصة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتبرز أهمية هذه الشراكة في الجمع بين الخبرات الأكاديمية والإمكانات التدريبية والتكنولوجية، بما يسهم في تطوير مهارات الطلاب والخريجين، وتعزيز قدراتهم البحثية والعملية، وإتاحة فرص أكبر للتعرف على التطبيقات الحديثة للتكنولوجيا.
كما يعكس التعاون توجهًا نحو تطوير منظومة إعداد الكوادر البشرية، من خلال تجاوز الأساليب التقليدية القائمة على المعرفة النظرية، والانتقال إلى نماذج تعليمية وتدريبية أكثر ارتباطًا بالتطبيق العملي والبحث العلمي واحتياجات المؤسسات وسوق العمل.
ومن خلال محاور التدريب والأبحاث والإشراف الأكاديمي وتبادل الخبرات، يسعى الجانبان إلى الإسهام في إعداد جيل من الكفاءات القادرة على مواكبة التطورات الرقمية، والتعامل مع المتغيرات التكنولوجية، والمشاركة بفاعلية في دعم مسيرة التحول الرقمي والتنمية المعرفية في مصر.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
التكنولوجيا وأخبارها بوابة مصر لأخبار تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وفي أفريقيا كما تعتبر مصدر رئيسي للمعلومات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفرص الاستثمارية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في المنطقة بالكامل

