البريد المصري
الأمن السيبراني

الذكاء الاصطناعي يعزز الأمن السيبراني في مصر

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الأمن السيبراني أصبح ضرورة استراتيجية، مشيرًا إلى أن هذه التقنيات تمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة الأمن القومي وتعزيز السيادة الرقمية للدولة.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل تحول إلى منظومة متكاملة تؤثر في مختلف قطاعات الدولة، مما يعزز من قدرة مصر على مواكبة التطورات العالمية المتسارعة.

 

جلسة برلمانية لمناقشة الأمن السيبراني

جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في جلسة لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، والتي ناقشت دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن السيبراني، بحضور عدد من القيادات البرلمانية والتنفيذية، من بينهم وكيل المجلس اللواء أحمد العوضي، ورئيس اللجنة محمد عبداللاه، إلى جانب قيادات وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

الذكاء الاصطناعي وتوازن القوى بين الدول

أشار الوزير إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على الدول، مؤكدًا أن القدرة على توظيف هذه التقنيات بفاعلية أصبحت عنصرًا مؤثرًا في موازين القوى العالمية.

وأضاف أن الاستثمار في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي يعزز من قدرة الدول على حماية مصالحها وتحقيق تفوق رقمي مستدام.

 

إنجازات مصر في مجال الذكاء الاصطناعي

استعرض المهندس رأفت هندي أبرز خطوات الدولة في هذا المجال، والتي بدأت بإنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي عام 2019، ثم إطلاق الاستراتيجية الوطنية الأولى عام 2021.

كما أشار إلى إصدار الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول في 2023، وإطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية عام 2025، والتي ترتكز على ستة محاور رئيسية تشمل الحوكمة والتكنولوجيا والبيانات والبنية التحتية والنظام البيئي وتنمية المهارات.

 

مراكز الابتكار والتقنيات المتقدمة

أوضح الوزير أن الدولة أنشأت مركز الابتكار التطبيقي لتطوير حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي، حيث نجح في تقديم تطبيقات عملية لمعالجة تحديات مجتمعية مختلفة.

كما تم تطوير النموذج اللغوي الكبير “كرنك” لدعم الشركات الناشئة، إلى جانب تأسيس المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول بنهاية 2025، بهدف ضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات داخل الجهات الحكومية.

 

تعزيز الأمن السيبراني باستخدام الذكاء الاصطناعي

أكد الوزير أن الأمن السيبراني يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي، مشيرًا إلى جهود تطوير قدرات المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT)، من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مواجهة التهديدات السيبرانية.

وأوضح أن هذه الجهود تسهم في رفع جاهزية الدولة للتصدي للهجمات الرقمية وحماية البنية التحتية الحيوية.

 

التوجه نحو التكنولوجيات المستقبلية

كشف الوزير عن تحديث دور المجلس الوطني ليشمل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، مع العمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية للحوسبة الكمية.

كما تعمل الوزارة على إعداد استراتيجية لجذب الاستثمارات في مراكز البيانات، بما يعزز من السيادة الرقمية ويجعل مصر مركزًا إقليميًا في هذا المجال.

 

بناء القدرات الرقمية للشباب

أكدت وزارة الاتصالات استمرار إطلاق مبادرات تدريبية متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، تستهدف مختلف الفئات العمرية في جميع المحافظات، بهدف إعداد كوادر قادرة على التعامل مع متطلبات العصر الرقمي.

تطوير الاستراتيجيات الوطنية للأمن السيبراني

أوضح الوزير أنه يتم حاليًا تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، والذي يتضمن مشروعات لتعزيز حماية البنية التحتية الرقمية.

كما يجري العمل على إعداد الإصدار الثالث لمواكبة التطورات العالمية، مع التركيز على وضع ضوابط تنظيمية وتدريب الكوادر البشرية لضمان تحقيق أعلى مستويات الأمن السيبراني.

 

تقدم مصر في المؤشرات الدولية

أشار الوزير إلى تحقيق مصر تقدمًا ملحوظًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، حيث صعدت 60 مركزًا خلال 6 سنوات لتحتل المرتبة الأولى إفريقيًا والثالثة عربيًا و51 عالميًا.

كما أوضح أن مصر جاءت ضمن أفضل 12 دولة عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، محققة نسبة 100% من نقاط التقييم، وهو ما يعكس قوة منظومة الأمن السيبراني في الدولة.

 

سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 

تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في الإمارات

شاهد أيضاً

صادرات التكنولوجيا في مصر

دعم صادرات التكنولوجيا في مصر.. شراكة حكومية لتعزيز التنافسية العالمية

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *