البريد المصري
الذكاء الاصطناعي في مصر

مصر وNVIDIA تبحثان تسريع منظومة الذكاء الاصطناعي

بحث المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع السيد Paolo Guglielmini، نائب الرئيس لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة NVIDIA، والوفد المرافق له، فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة، وتنمية المهارات الرقمية، ودعم منظومة الابتكار والشركات الناشئة في مصر، إلى جانب تعزيز البحث والتطوير وبناء القدرات المحلية في مجالات الحوسبة والذكاء الاصطناعي.

واستقبل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وفد شركة NVIDIA لبحث مجالات التعاون المقترحة، بما يدعم جهود مصر في تطوير قدراتها التكنولوجية وتعزيز الاستفادة من التقنيات المتقدمة، مع التركيز على تنمية الكفاءات المحلية وتهيئة بيئة أكثر دعماً للابتكار وريادة الأعمال.

حضور قيادات الاتصالات وتنظيم قطاع التكنولوجيا

شهد الاجتماع حضور السيد Marc Domenech، نائب الرئيس لشؤون قطاع المؤسسات في مناطق الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورابطة الدول المستقلة وجنوب أوروبا في NVIDIA، والسيد Mazen Khalil، القائم بأعمال مدير NVIDIA في مصر.

كما شارك في الاجتماع المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والسفير وائل لطفي، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمريكتين، والدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية.

وحضر كذلك المهندس سعد رشدي، رئيس الإدارة المركزية للموارد والمساعدات الفنية والمشرف على الإدارة المركزية للمشروعات التكنولوجية والتعهيد بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور حسام عبد المولى، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للشؤون الفنية والجودة، والمهندس عمرو عباس، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للتنظيم وحوكمة السوق، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة NVIDIA.

البحث والتطوير وتنمية الكفاءات المحلية

وتناولت المباحثات فرص التعاون في البحث والتطوير بمجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة، فضلاً عن تنمية الكفاءات المحلية ودعم رواد الأعمال والشركات الناشئة، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من التقنيات الحديثة وتعزيز قدرات المطورين والباحثين.

كما ناقش الجانبان إتاحة المحتوى التدريبي والتقني المتخصص، والاستفادة من برامج التدريب في الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق، إلى جانب برامج تدريب المدربين، بما يساعد على بناء قاعدة أوسع من المتخصصين القادرين على التعامل مع التقنيات المتقدمة وتطوير تطبيقاتها.

وتطرقت المناقشات كذلك إلى سبل تطوير القدرات المحلية في مجالات الحوسبة والذكاء الاصطناعي، بما يلبي احتياجات المطورين والباحثين والمؤسسات في مصر، مع بحث إعداد مذكرة تفاهم تحدد مجالات التعاون المقترحة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

مصر تعزز توجهها نحو توظيف الذكاء الاصطناعي

وخلال الاجتماع، استعرض المهندس رأفت هندي أبرز مؤشرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مؤكداً أن مصر تتبنى نهجاً متكاملاً لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في تحقيق أثر تنموي واقتصادي ومجتمعي ملموس.

وأوضح أن هذا التوجه يشمل مجموعة من المبادرات التي تستهدف تطوير العمل الحكومي، وتأهيل القوى العاملة، ودعم جهود التنمية، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تخدم الصالح العام، بالتوازي مع تنمية مهارات الكفاءات المصرية وتزويدها بالمهارات المتقدمة والمتخصصة في هذا المجال.

ويأتي هذا التوجه في إطار العمل على تعزيز استخدام التكنولوجيا في مختلف المجالات، والاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات والتطبيقات، مع التركيز على بناء كوادر محلية تمتلك المهارات اللازمة للمشاركة في الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيات المستقبلية.

الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي

وأشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي أعدت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، موضحاً أن الدولة بدأت منذ عام 2019 في بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي.

وتضمنت هذه المنظومة إنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وإنشاء مركز الابتكار التطبيقي، إلى جانب إصدار الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول.

وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في تقدم ترتيب مصر في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights، حيث جاءت مصر في المرتبة الأولى أفريقياً والثالثة عربياً في المؤشر.

مصر بوابة إلى الأسواق الأفريقية

وأكد الوزير أن مصر تمتلك شراكات استراتيجية مع عدد من الشركات الأمريكية والعالمية العاملة في مجال التكنولوجيا، معرباً عن تطلعه إلى جذب المزيد من الشركات المطورة والمنتجة للتكنولوجيات المتقدمة للعمل والاستثمار في مصر.

وأشار إلى أن مصر تمثل بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، كما تمتلك عدداً من الاتفاقيات الدولية التي توفر فرصاً واعدة للشركات العالمية للتوسع والوصول إلى الأسواق الأفريقية انطلاقاً من مصر.

وتعكس هذه المقومات أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دعم حضور مصر كمركز إقليمي للخدمات التكنولوجية، وتعزيز قدرتها على استقطاب الاستثمارات والشركات العاملة في المجالات الرقمية والتكنولوجيات المتقدمة.

NVIDIA: مصر تمتلك الكفاءات والطموح

من جانبه، قال Paolo Guglielmini، نائب الرئيس لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في NVIDIA، إن مصر تمتلك الكفاءات والطموح لتصبح قوة مؤثرة في ابتكار الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن NVIDIA يمكنها تسريع تحقيق هذا الطموح من خلال منظومتها المتكاملة التي تشمل الحوسبة المتسارعة والبرمجيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب برامج التدريب التي تساعد المطورين على تحويل أفكارهم إلى تطبيقات عملية.

وأشار إلى وجود فرصة كبيرة لدعم منظومة الذكاء الاصطناعي في مصر، بما يتيح تطوير حلول تلبي الاحتياجات المحلية وتنطلق في الوقت ذاته إلى الأسواق العالمية.

مقومات تنافسية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

وشهد الاجتماع استعراض المقومات التنافسية التي تتمتع بها مصر في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفي مقدمتها توافر قاعدة واسعة من الكفاءات المؤهلة، ومنظومة تكنولوجية متنامية، وبيئة داعمة للاستثمار والابتكار.

وقد أسهمت هذه المقومات في جذب استثمارات لشركات عالمية من مختلف أنحاء العالم تعمل في مجالات تكنولوجية متنوعة، حيث تتخذ العديد منها من مصر مركزاً لتقديم خدمات التكنولوجيا والتعهيد والاستشارات إلى الأسواق العالمية.

ويعزز ذلك من فرص توسيع قاعدة الاستثمارات التكنولوجية، ورفع قدرات الكفاءات المحلية، وربط السوق المصرية بالأسواق العالمية في مجالات الخدمات الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة.

مراكز إبداع مصر الرقمية ودعم الشركات الناشئة

كما استعرض الاجتماع جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال وبناء القدرات، من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية المنتشرة في مختلف المحافظات.

وتوفر هذه المراكز بيئة داعمة لتنمية المهارات التكنولوجية، ورعاية المبدعين، ودعم رواد الأعمال والشركات الناشئة، بما يعزز فرص تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات وحلول تكنولوجية قابلة للتطبيق.

وتأتي هذه الجهود بالتوازي مع توجه الوزارة نحو تنمية القدرات البشرية وتوفير مسارات تدريبية متخصصة، بما يدعم بناء قاعدة من الكفاءات القادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030

وتطرق الاجتماع كذلك إلى محاور الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة 2025–2030، ومستهدفاتها، وما تم إنجازه في إطار تنفيذها.

كما ناقش الجانبان فرص دعم هذه الجهود من خلال تطوير المهارات، وتشجيع الابتكار، وتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز بناء منظومة متكاملة تجمع بين تطوير القدرات البشرية، ودعم البحث والتطوير، وتحفيز الشركات الناشئة، وتوفير الإمكانات التكنولوجية اللازمة للمطورين والباحثين والمؤسسات.

ويأتي بحث التعاون مع NVIDIA في هذا الإطار، مع التركيز على مجالات الحوسبة والذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات ودعم الابتكار والبحث والتطوير، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين القطاعين الحكومي والتكنولوجي لدعم بناء القدرات المحلية وتطوير حلول تقنية تستجيب للاحتياجات المصرية وتمتلك فرصاً للوصول إلى الأسواق العالمية.

 

 

سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 

تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في الإمارات

شاهد أيضاً

رقمنة الصيدليات

أورنچ مصر وكيربوينت تدعمان التحول الذكي للصيدليات في مصر

أعلنت أورنچ مصر وشركة كيربوينت لإدارة الخدمات الطبية (CARE POINT) توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تستهدف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *