عقد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتنسيق مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ورشة عمل تستهدف تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمشاركة ممثلين عن الجمعيات الأهلية والمؤسسات المعنية برعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر، وذلك في إطار جهود توسيع نطاق الشمول الرقمي وتيسير الاستفادة من الخدمات التكنولوجية.
ورشة عمل لتعزيز دمج ذوي الإعاقة في قطاع الاتصالات
ركزت الورشة على التعريف باختصاصات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في تنظيم سوق الاتصالات والرقابة عليه، إلى جانب استعراض أبرز الخدمات والمبادرات التي أطلقها الجهاز بهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتذليل العقبات التي قد تواجههم عند الوصول إلى خدمات الاتصالات والاستفادة منها.
كما ناقشت الورشة سبل تعزيز التعاون بين الجهاز ومؤسسات المجتمع المدني، بما يدعم نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المجال الرقمي، ويسهم في توفير بيئة تكنولوجية أكثر شمولًا تتيح لهم الاستفادة من التطورات المتسارعة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
«اطمّن» و«اطمّن على الآخر» لتعزيز الحماية الرقمية للأطفال
شهدت الورشة استعراض خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر»، اللتين تستهدفان تعزيز الحماية الرقمية للأطفال، مع توضيح آليات الاشتراك فيهما وكيفية الاستفادة من الخدمات التي توفرانها.
وأكدت المناقشات أهمية إتاحة هذه الخدمات للأطفال ذوي الإعاقة أيضًا، بما يعزز فرص حمايتهم من المخاطر التي قد يتعرضون لها أثناء استخدام الإنترنت، ويدعم توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا لجميع الأطفال.
ويأتي الاهتمام بهذه الخدمات في ظل تنامي الحاجة إلى رفع مستوى الوعي بالاستخدام الآمن للإنترنت، وتعزيز دور المؤسسات المعنية في مساعدة الأطفال وأسرهم على التعامل مع التحديات والمخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي.
محمد شمروخ: تكامل الجهود لبناء بيئة رقمية آمنة وشاملة
من جانبه، أكد المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أهمية تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والعمل على إزالة التحديات التي قد تحول دون استفادتهم الكاملة من الخدمات الرقمية.
وشدد شمروخ على ضرورة تكامل جهود مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني من أجل توفير بيئة رقمية آمنة وشاملة، تضمن مراعاة احتياجات مختلف فئات المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية الأطفال ذوي الإعاقة من المخاطر الرقمية.
كما أكد أهمية تعزيز وعي الأطفال ذوي الإعاقة وتنمية مهاراتهم في الاستخدام الآمن للإنترنت، بما يساعد على حمايتهم من التهديدات الإلكترونية، ويعزز قدرتهم على الاستفادة من الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا الحديثة.
إيمان كريم: التكنولوجيا حق أساسي وأداة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أهمية رفع وعي مؤسسات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال بالخدمات والحقوق التي يوفرها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت أن تعزيز المعرفة بهذه الخدمات يمثل خطوة مهمة نحو تحويل التكنولوجيا إلى حق أساسي وأداة فعالة للتمكين، بما يدعم استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ويعزز قدرتهم على المشاركة في مختلف مجالات الحياة.
وأشادت كريم بالدور التوعوي الذي يؤديه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مؤكدة أهمية الجهود المبذولة لتعزيز الشمول الرقمي وتيسير نفاذ الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات، إلى جانب توفير الحماية اللازمة لهم من المخاطر الإلكترونية.
كما أشارت إلى ارتباط هذه الجهود بتوجهات الدولة المصرية نحو التحول الرقمي، واتساقها مع أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، التي تستهدف دعم التنمية الشاملة وتعزيز فرص المشاركة والتمكين لمختلف فئات المجتمع.
أيمن طنطاوي يؤكد أهمية دمج ذوي الإعاقة في القطاعات الحيوية
بدوره، شدد الدكتور أيمن طنطاوي، الخبير الوطني بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، على أهمية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف قطاعات الدولة، مع التركيز بصورة خاصة على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تشهد تطورات متسارعة.
وتبرز أهمية هذا التوجه في ضرورة مواكبة التحولات التكنولوجية المتلاحقة، والعمل على ضمان استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من الخدمات الرقمية، بما يعزز مشاركتهم المجتمعية ويدعم تكافؤ الفرص في الوصول إلى الحلول التكنولوجية.
شراكة بين الدولة والمجتمع المدني لتعزيز الإتاحة الرقمية
تأتي ورشة العمل في إطار حرص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على تعزيز شراكاته مع مؤسسات المجتمع المدني وتوحيد الجهود الرامية إلى دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مبادئ الإتاحة الرقمية والشمول والحماية لجميع مستخدمي خدمات الاتصالات في السوق المصرية.
وتعكس هذه الخطوة أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية في نشر الوعي بالخدمات الرقمية، وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، والعمل على تذليل العقبات أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في بناء مجتمع رقمي أكثر شمولًا وأمانًا.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
التكنولوجيا وأخبارها بوابة مصر لأخبار تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وفي أفريقيا كما تعتبر مصدر رئيسي للمعلومات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفرص الاستثمارية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في المنطقة بالكامل
