بدأت مصر تطبيق منظومة رقمية متكاملة لخدمات تقييم التأثير البيئي، في خطوة تستهدف تطوير آليات تقديم الخدمات الحكومية المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين والجهات الاقتصادية، بالتزامن مع توجه الدولة نحو التوسع في التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وقطاع الأعمال.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تطوير بيئة الاستثمار، من خلال الانتقال من الإجراءات التقليدية القائمة على المستندات والمعاملات الورقية إلى منظومة إلكترونية تتيح تقديم الطلبات والبيانات ومتابعة الإجراءات بصورة رقمية أكثر تنظيمًا وكفاءة.
بدء التشغيل الرسمي للمنصة الرقمية
ويأتي تطبيق المنظومة الجديدة تنفيذًا للقرار الوزاري رقم (653) لسنة 2026، حيث بدأ التشغيل الرسمي للمنصة الرقمية اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، لاستقبال طلبات دراسات تقويم التأثير البيئي ونماذج التصنيف البيئي إلكترونيًا.
ويستهدف هذا الإجراء إتاحة مسار رقمي واضح للتعامل مع الخدمات المرتبطة بالاشتراطات البيئية للمشروعات، بما يساعد المستثمرين والجهات المعنية على تقديم المستندات والطلبات من خلال المنصة المخصصة لذلك، بدلًا من الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية.
إيقاف التعامل الورقي اعتبارًا من نوفمبر
وبحسب القرار الوزاري، تدخل المنظومة مرحلة أكثر إلزامًا اعتبارًا من 1 نوفمبر 2026، حيث سيتم إيقاف التعامل الورقي بشكل كامل في خدمات تقييم التأثير البيئي.
وبموجب ذلك، لن يُعتد بأي طلبات أو دراسات أو مستندات لم يتم رفعها إلكترونيًا عبر المنظومة الرقمية، بما يجعل التقديم الإلكتروني المسار المعتمد للحصول على الخدمات ذات الصلة.
ويعكس هذا التحول انتقال الإجراءات البيئية الخاصة بالمشروعات إلى نموذج رقمي متكامل، بما يساهم في توحيد آليات تقديم الطلبات وتقليل الاعتماد على المعاملات والمستندات الورقية.
تسريع إجراءات المستثمرين وتحسين كفاءة الخدمات
ومن شأن التحول الرقمي في تقييم التأثير البيئي أن يساهم في تقليل الخطوات والإجراءات الورقية التي كانت ترتبط بتقديم الطلبات والدراسات والمستندات، إلى جانب تحسين آليات متابعة الطلبات والتعامل معها.
كما تتيح المنصة للمستثمرين والجهات المعنية تقديم الطلبات إلكترونيًا ومتابعة مراحلها، بما يوفر قدرًا أكبر من الوضوح بشأن الإجراءات والمتطلبات والاشتراطات البيئية المرتبطة بالمشروعات.
ويأتي ذلك في إطار توجه أوسع يستهدف تحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة لقطاع الاستثمار، ورفع كفاءة التعامل مع الطلبات، بما يدعم سرعة إنجاز الإجراءات ويعزز بيئة الأعمال.
منصة إلكترونية لخدمات البيئة والاستثمار
وتوفر المنظومة الرقمية قناة إلكترونية مخصصة لتقديم خدمات تقييم التأثير البيئي ودراسات تقويم التأثير ونماذج التصنيف البيئي، بما يتيح للمستثمرين والجهات المختصة التعامل مع هذه الإجراءات عبر منصة رقمية واحدة.
التحول الرقمي يدعم التنمية المستدامة
ولا يقتصر التحول إلى الخدمات الرقمية في مجال تقييم التأثير البيئي على تطوير آلية تقديم الطلبات، وإنما يرتبط كذلك بتوجه الدولة نحو دمج البعد البيئي بصورة أكثر تنظيمًا داخل منظومة الاستثمار والتنمية.
وتسهم رقمنة هذه الإجراءات في توفير إطار أكثر كفاءة للتعامل مع المتطلبات البيئية للمشروعات، بالتوازي مع تسهيل الخدمات أمام المستثمرين والجهات الاقتصادية، بما يدعم التوازن بين تشجيع الاستثمار والالتزام بالاشتراطات البيئية.
ويؤكد تطبيق المنظومة الجديدة أن التحول الرقمي أصبح جزءًا أساسيًا من تطوير الخدمات المرتبطة بالاستثمار والتنمية المستدامة، مع الانتقال التدريجي من الإجراءات الورقية إلى خدمات إلكترونية أكثر سرعة وتنظيمًا ووضوحًا.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
التكنولوجيا وأخبارها بوابة مصر لأخبار تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وفي أفريقيا كما تعتبر مصدر رئيسي للمعلومات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفرص الاستثمارية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في المنطقة بالكامل
