البريد المصري
WorkShift 2026

قمة WorkShift 2026 ترسم ملامح مستقبل الوظائف في مصر

تستعد مصر خلال شهر يونيو المقبل لاستضافة فعاليات قمة WorkShift 2026، في حدث يُعد الأول من نوعه على مستوى الجمهورية كمنصة تنفيذية متخصصة في مستقبل سوق العمل، والعمل الحر، والعمل عبر الإنترنت، وأنماط التشغيل الحديثة. وتقام القمة بدعم من منصة @jobs (الحريفة سابقًا)، وبمشاركة واسعة من قيادات تنفيذية، وصناع قرار، وخبراء، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص.

 

تحولات عالمية تدفع نحو إعادة تشكيل سوق العمل

تأتي هذه القمة في توقيت بالغ الأهمية، تزامنًا مع التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي باتجاه الرقمنة، والتوسع في العمل المرن والعمل عن بُعد. وهو ما يجعل من تطوير سوق العمل المصري وتهيئته لهذه المتغيرات أولوية استراتيجية، تدعم جهود الدولة في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، والاستفادة من الكفاءات البشرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

 

مشاركة واسعة من كبار التنفيذيين والخبراء

من المنتظر أن تجمع القمة أكثر من 200 رئيس تنفيذي من كبرى الشركات والمؤسسات المحلية والإقليمية، إلى جانب نخبة من المسؤولين والمتخصصين، بهدف إطلاق حوار تنفيذي رفيع المستوى حول مستقبل الوظائف، والمهارات المطلوبة، وآليات الاستفادة من الاقتصاد الرقمي، إضافة إلى بناء نماذج تشغيل أكثر مرونة واستدامة.

 

دعم مستهدفات الدولة في التشغيل والتحول الرقمي

تسعى WorkShift 2026 إلى دعم توجهات الدولة المصرية في مجالات التشغيل والتنمية البشرية والتحول الرقمي، خاصة مع استهداف توفير نحو 630 ألف فرصة عمل من صادرات الخدمات الرقمية بحلول عام 2029. ويعكس ذلك أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتحويل القدرات الشبابية إلى قوة إنتاجية وتصديرية ذات قيمة مضافة.

 

رؤية قيادية: من النقاش إلى التنفيذ

أكدت نرمين النمر، مؤسس القمة والرئيس التنفيذي لشركة مان – تك للإدارة والتدريب والحلول التكنولوجية، أن إطلاق WorkShift 2026 يأتي استجابة مباشرة للتغيرات المتسارعة في سوق العمل عالميًا ومحليًا.

وأوضحت أن مفهوم الوظيفة التقليدية لم يعد كافيًا، حيث أصبح السوق يعتمد على المهارات، والعمل القائم على المشاريع، والتكنولوجيا، والمرونة، مما يتطلب منصات جديدة تجمع بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية ورواد الأعمال.

وأضافت أن القمة ليست مجرد حدث نقاشي، بل منصة تنفيذية تهدف إلى تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية وشراكات حقيقية تسهم في خلق فرص جديدة.

مصر ومزايا تنافسية في الاقتصاد الرقمي

أشارت النمر إلى أن مصر تمتلك ميزة تنافسية قوية تتمثل في العنصر البشري، خاصة فئة الشباب القادرين على التعلم السريع والتكيف مع أدوات الاقتصاد الرقمي. وأكدت أن المرحلة الحالية تتطلب ربط هذه الطاقات بفرص العمل الحديثة على المستويين المحلي والدولي.

كما شددت على أن مصر لديها القدرة على التحول إلى مركز إقليمي للعمل الرقمي والخدمات الذكية، في حال تم الاستثمار بشكل صحيح في المهارات والبنية التكنولوجية والتنظيمية.

 

ملفات استراتيجية على طاولة النقاش

تتناول القمة عددًا من القضايا الحيوية المرتبطة بمستقبل العمل، من أبرزها:

  • تطوير السياسات المنظمة للعمل الحر
  • دمج أنماط العمل الحديثة في الاقتصاد الرسمي
  • تنمية المهارات الرقمية
  • توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف
  • تعزيز نماذج العمل المرن والمستدام
  • دعم مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج القومي

 

فرص واعدة في سوق العمل الحر العالمي

تسلط القمة الضوء على الفرص الاقتصادية الكبيرة المرتبطة بسوق العمل الحر، الذي يُقدّر حجمه عالميًا بنحو 1.5 تريليون دولار، مع معدل نمو سنوي يقارب 15%. كما يشكل المستقلون ما بين 35% إلى 47% من إجمالي القوى العاملة عالميًا، ما يفتح المجال أمام مصر لتعزيز حضورها في هذا القطاع سريع النمو.

 

بناء شراكات وفرص تشغيل حقيقية

تهدف WorkShift 2026 إلى خلق روابط مباشرة بين الشركات والكوادر المصرية المؤهلة، وفتح قنوات تعاون بين المؤسسات الاقتصادية ومنصات التوظيف الحديثة، بما يسرّع وتيرة التشغيل ويرفع كفاءة سوق العمل.

وأكدت النمر أن الحديث لم يعد يقتصر على توفير وظائف فقط، بل يمتد إلى بناء اقتصاد جديد قائم على الإنتاجية والمرونة والعمل من أي مكان، ما يستدعي إعادة صياغة العلاقة بين التعليم والتوظيف والتكنولوجيا.

 

أجندة مكثفة ونتائج عملية

تشمل القمة برنامجًا حافلًا يتضمن جلسات نقاشية متخصصة، ولقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات وصناع القرار، بالإضافة إلى منصة اجتماعات احترافية تهدف لتحقيق نتائج ملموسة وشراكات قابلة للتنفيذ بعد انتهاء الفعاليات.

 

نحو مستقبل عمل أكثر استدامة وشمولًا

في ختام تصريحاتها، أكدت نرمين النمر أن WorkShift 2026 تمثل بداية لحركة اقتصادية جديدة في مصر، تستهدف بناء مستقبل عمل أكثر شمولًا واستدامة، وتعظيم الاستفادة من الفرص العالمية.

كما أشارت إلى أن نجاح الدولة في هذا الملف سيسهم في خلق آلاف الفرص الجديدة للشباب، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للعمل الرقمي والخدمات الحديثة.

 

نقطة انطلاق لرؤية متكاملة

من المتوقع أن تمثل القمة نقطة انطلاق مهمة نحو صياغة رؤية شاملة لمستقبل العمل في مصر، تقوم على الابتكار، والاستثمار في الإنسان، والاستفادة القصوى من التكنولوجيا، بما يعزز قدرة الدولة على المنافسة في الاقتصاد العالمي الحديث.

 

 

 

سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 

تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في الإمارات

شاهد أيضاً

كوم النور

كوم النور.. رواية تكشف خفايا الصراع الوطني في مصر الحديثة

أصدرت دار نهضة مصر للنشر أحدث أعمال الكاتبة والروائية ريم بسيوني، بعنوان كوم النور، وهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *