بحث المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع السيد حمدو آغ ايليان، وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي وتحديث الإدارة في جمهورية مالي، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك خلال لقاء جمعهما بالقاهرة يوم 27 سبتمبر 2026، بحضور السفير سامبا الحمدو بابي، سفير جمهورية مالي لدى القاهرة.
وتناول اللقاء فرص الاستفادة من الخبرات المصرية في عدد من المجالات المرتبطة بالتحول الرقمي، وفي مقدمتها تطوير البنية التحتية الرقمية، ومد شبكات الألياف الضوئية، وتنمية القدرات الرقمية، إلى جانب بحث مجالات جديدة للتعاون في الذكاء الاصطناعي والخدمات الحكومية الرقمية.
تطوير البنية التحتية الرقمية في صدارة المباحثات
وفي مستهل اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية في تطوير البنية التحتية للاتصالات، مشيرًا إلى ما يجري تنفيذه في قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة“ من مشروعات لمد كابلات الألياف الضوئية.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف إتاحة خدمات الإنترنت فائق السرعة لنحو 60 مليون مواطن، بما يعكس أهمية الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق خدمات الاتصالات الحديثة.
وأشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى إمكانية التعاون مع الجانب المالي في مجال مد شبكات الألياف الضوئية، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من خطط التنفيذ والتجارب المتاحة في هذا المجال، بما يدعم جهود تطوير شبكات الاتصالات في جمهورية مالي.
خبرات مصرية لدعم بناء القدرات الرقمية
وتطرق اللقاء كذلك إلى فرص التعاون في مجال بناء القدرات الرقمية، حيث أشار المهندس رأفت هندي إلى البرامج التدريبية التي يقدمها المركز المصري الأفريقي للتدريب في مجال تنظيم الاتصالات (EG-ATRC) للكوادر الأفريقية على مدار العام.
وتوفر هذه البرامج مجالًا لتبادل المعرفة والخبرات في قطاع الاتصالات، وتعزيز المهارات المتخصصة لدى الكوادر الأفريقية، بما يسهم في دعم جهود التحول الرقمي وتطوير قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وفي هذا الإطار، جرى بحث إمكانية الاستفادة من البرامج والخبرات التدريبية المصرية بما يتناسب مع احتياجات الجانب المالي، وبما يعزز التعاون بين البلدين في مجال تنمية الموارد البشرية والقدرات الرقمية.
الذكاء الاصطناعي ضمن مجالات التعاون
كما استعرض المهندس رأفت هندي محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب جهود مركز الابتكار التطبيقي في تطوير حلول وتطبيقات تكنولوجية تستهدف مواجهة التحديات المجتمعية ودعم جهود التنمية.
وشكل الذكاء الاصطناعي أحد محاور النقاش بين الجانبين، في ظل ما يتيحه من فرص لتطوير الخدمات الحكومية ودعم عمليات التنمية وبناء القدرات المتخصصة.
وتناول الوزيران فرص التعاون في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في مجال الخدمات الحكومية والتنمية وبناء القدرات، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في هذه المجالات بما يتوافق مع احتياجات جمهورية مالي وأولوياتها.
مالي تبدي اهتمامًا بتجربة مصر الرقمية
من جانبه، أكد السيد حمدو آغ ايليان اهتمام جمهورية مالي بتعزيز بنيتها التحتية الرقمية باعتبارها عنصرًا أساسيًا لدعم جهود التحول الرقمي وتحديث الإدارة وتطوير الخدمات.
وأعرب الوزير المالي عن تقديره للخبرات المصرية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدًا تطلعه إلى تعزيز التعاون المشترك والاستفادة من التجربة المصرية في عدد من المجالات ذات الصلة.
وشملت مجالات الاهتمام التي طرحها الجانب المالي التحول الرقمي، والبنية التحتية الرقمية، والتطوير المؤسسي، ومد شبكات الألياف الضوئية، بما يعكس اتساع نطاق المجالات التي يمكن أن تشهد تعاونًا وتبادلًا للخبرات بين البلدين.
شبكات الألياف والهاتف المحمول والربط الرقمي
وبحث الوزيران سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال تطوير البنية التحتية الرقمية، بما يشمل شبكات الألياف الضوئية وشبكات الهاتف المحمول، إلى جانب ربط المؤسسات الحكومية وتعزيز الربط الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه المجالات في إطار دعم جهود تحديث الإدارة في جمهورية مالي، والتوسع في تقديم الخدمات الحكومية بصورة رقمية، بما يساعد على تطوير آليات تقديم الخدمات للمواطنين وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة.
كما تناولت المباحثات أهمية تبادل الخبرات في تطوير شبكات الاتصالات والبنية التحتية اللازمة لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، مع بحث الاستفادة من التجربة المصرية في تنفيذ المشروعات ذات الصلة.
تطوير المنصات الرقمية والخدمات الحكومية
وتطرقت المباحثات إلى فرص التعاون في مجال تطوير المنصات الرقمية وتقديم الخدمات للمواطنين، مع بحث الاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال بما يتناسب مع احتياجات الجانب المالي.
ويأتي ذلك بالتوازي مع بحث سبل التعاون في تطوير البنية التحتية الرقمية وتبادل الخبرات وبناء القدرات، بما يدعم جهود مالي في تحديث الإدارة وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية.
وأكد اللقاء أهمية الانتقال إلى خطوات عملية لترجمة مجالات التعاون المطروحة إلى برامج ولقاءات فنية متخصصة.
بدء لقاءات فنية لتعزيز التعاون
وفي ختام اللقاء، وجه الوزيران ببدء اللقاءات الفنية بين الجانبين لمناقشة سبل الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير المنصات الرقمية وتقديم الخدمات للمواطنين.
كما تشمل اللقاءات الفنية بحث فرص التعاون في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات في المجالات المرتبطة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وتستهدف هذه الخطوة وضع مجالات التعاون التي جرى بحثها خلال اللقاء في إطار فني أكثر تفصيلًا، بما يتيح للجانبين تحديد مجالات الاستفادة المتبادلة والخبرات التي يمكن تبادلها وفق احتياجات كل طرف.
مشاركة مسؤولين من الجانبين
وشارك في الاجتماع من جانب وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي وتحديث الإدارة بجمهورية مالي، الدكتور حميدو تاغو، المستشار الفني المكلف بالاتصالات، والدكتور شيخ عمر تراوري، مدير شركة البث والإذاعة، والسيد سياكا أبو بكر كوليبالي، مدير إدارة الاتصالات اللاسلكية بهيئة تنظيم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد، والسيد محمدان سيدي نوريه، مدير إدارة الشبكات والبنية التحتية بهيئة تنظيم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد.
ومن جانب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية، حضر المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس سعد رشدي، رئيس الإدارة المركزية للموارد والمساعدات الفنية والمشرف على الإدارة المركزية للمشروعات التكنولوجية والتعهيد، والسفير خالد طه، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون العلاقات الدولية، والأستاذة سماح عزيز، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية.
ويعكس اللقاء اهتمام البلدين بتوسيع مجالات التعاون في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والاستفادة من الخبرات المتاحة في تطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتطوير الخدمات والمنصات الرقمية، إلى جانب استكشاف فرص جديدة للتعاون في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الحكومية.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
التكنولوجيا وأخبارها بوابة مصر لأخبار تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وفي أفريقيا كما تعتبر مصدر رئيسي للمعلومات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفرص الاستثمارية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في المنطقة بالكامل
