البريد المصري
العمل الحر في مصر

WorkShift 2026.. خارطة طريق لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للعمل الحر

شهدت القاهرة اليوم انطلاق فعاليات قمة WorkShift 2026، أول قمة تنفيذية متخصصة في مصر لمناقشة مستقبل العمل الحر والعمل عن بُعد والاقتصاد الرقمي، وذلك بحضور السيد حسن رداد وزير العمل، والدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية والرئيس الشرفي للقمة، ممثلةً لوزير الاتصالات المهندس رأفت هندي، إلى جانب المهندس محمود صفراطه نائب رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” لتنمية الأسواق، والمهندس محمد الحداد نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فضلاً عن أكثر من 200 من الرؤساء التنفيذيين وقادة الأعمال والخبراء والمتخصصين في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.

وتأتي القمة في إطار تعزيز الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص حول مستقبل العمل، وآليات دعم الاقتصاد الرقمي، وتمكين الشباب المصري من الاستفادة من الفرص المتنامية في الأسواق العالمية.

وزير العمل: الشباب المصري يثبت قدرته على المنافسة عالميًا

أكد السيد حسن رداد، وزير العمل، أن الشباب المصري يواصل إثبات كفاءته وقدرته على المنافسة في سوق العمل العالمي، مشيراً إلى أن الدولة تواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل من خلال تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يتلاءم مع طبيعة الوظائف الحديثة.

وأوضح أن القيادة السياسية تولي اهتماماً كبيراً بالتحول نحو أنماط العمل الجديدة، وفي مقدمتها العمل الحر والعمل عن بُعد، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تطوير الأطر القانونية التي توفر الحماية للعاملين المستقلين وتدعم استدامة هذا القطاع الواعد.

ودعا الوزير إلى الاستفادة من مخرجات القمة والخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق تسهم في بناء منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة تدعم الاقتصاد الرقمي وتعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لتصدير المهارات والخدمات الرقمية.

نرمين النمر: الإنسان المصري هو الثروة الحقيقية

من جانبها، أكدت نرمين النمر، مؤسس قمة WorkShift والرئيس التنفيذي لشركة مانتك للإدارة والتدريب والحلول التكنولوجية المالكة لمنصة @Job، أن الثروة الحقيقية لمصر تكمن في العنصر البشري وليس في الموارد الطبيعية فقط، مشيرة إلى أن القمة انطلقت من إيمان عميق بقدرات الشباب المصري وإمكاناته التنافسية على المستوى الدولي.

وأوضحت أن الهدف الاستراتيجي للقمة يتمثل في دعم جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير المهارات الرقمية والخدمات العابرة للحدود، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان أصبح ضرورة اقتصادية ووطنية في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

وأضافت أن مصر تمتلك مقومات قوية لتحقيق هذا الهدف، تشمل الكفاءات الشابة المؤهلة، والجامعات التي تخرج آلاف المتخصصين سنوياً، فضلاً عن البنية التحتية الرقمية المتطورة، داعية الشباب إلى المبادرة وصناعة الفرص وعدم انتظارها.

محمد الحداد: العمل الحر أصبح ركيزة للاقتصاد الرقمي

أكد المهندس محمد الحداد، نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والرئيس التنفيذي لشركة EDGECOM مصر ورئيس AITA-EG، أن ملف العمل الحر لم يعد مقتصراً على الشباب أو الباحثين عن فرص إضافية، بل أصبح أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضح أن مستقبل الدول سيُقاس بقدرتها على الابتكار وإنتاج التكنولوجيا، مشيراً إلى أن مجالات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والأمن السيبراني أصبحت من الدعائم الأساسية لمختلف القطاعات الاقتصادية.

وأشار إلى أهمية تعزيز الإنتاج التكنولوجي المحلي ودمج العاملين المستقلين في الاقتصاد الرسمي، إلى جانب رفع مساهمة الشركات المصرية في المشروعات القومية، بما يدعم نمو الصادرات الرقمية ويزيد من تنافسية الصناعة الوطنية.

وشدد على أن العنصر البشري سيظل المحرك الرئيسي للتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية، مؤكداً أن مسؤولية بناء الاقتصاد الرقمي تقع على عاتق الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية بشكل مشترك.

هدى بركة: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الوظائف

بدورها، أكدت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، أن العالم يشهد مرحلة غير مسبوقة تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب الاستثمار المستمر في تأهيل الشباب وإكسابهم المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل الجديد.

وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على تغيير طبيعة الوظائف الحالية، بل سيسهم أيضاً في خلق فرص ومهن جديدة، ما يفرض ضرورة التركيز على المهارات الرقمية، ومهارات التواصل واللغات والإدارة والتفاوض باعتبارها عناصر أساسية للنجاح في الأسواق العالمية.

وكشفت أن عدد العاملين في مجال العمل الحر في مصر ارتفع من نحو 390 ألف شخص إلى ما يقرب من 890 ألفاً بنهاية عام 2025، الأمر الذي ساهم في تقدم مصر من المركز الخامس والثلاثين إلى المركز التاسع عالمياً في مؤشرات العمل الحر.

وأضافت أن وزارة الاتصالات، بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، تنفذ مجموعة واسعة من المبادرات والبرامج التدريبية التي تستهدف تأهيل الشباب وربطهم بفرص العمل المحلية والعالمية، مؤكدة أن مستقبل العمل يتطلب من الشباب المبادرة والاستعداد المستمر للتطور.

إيتيدا: حوافز جديدة لتعزيز تنافسية المستقلين عالميًا

من جانبه، أكد المهندس محمود صفراطه، نائب رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” لتنمية الأسواق، أن العمل الحر أصبح أحد المحركات الأساسية لنمو قطاع تكنولوجيا المعلومات وتصدير الخدمات الرقمية، ولم يعد مجرد بديل وظيفي، بل مساراً مهنياً متكاملاً يساهم في توسيع حضور مصر بالأسواق العالمية.

وأوضح أن مصر حققت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال مع تزايد أعداد المهنيين المستقلين ووجودها ضمن أفضل عشر دول عالمياً في العمل الحر، وهو ما يعكس تطور المهارات الرقمية لدى الشباب المصري وقدرتهم على تقديم خدمات تنافسية للأسواق الدولية.

وأشار إلى أن “إيتيدا” تنفذ استراتيجية شاملة لدعم هذا التوجه من خلال تنمية المهارات الرقمية، وإتاحة برامج تدريب متخصصة، وخلق فرص للتشبيك مع الشركات والمنصات الدولية، بما يعزز فرص تصدير الخدمات الرقمية ويدعم بناء مسارات مهنية مستدامة.

وأضاف أن الهيئة تستعد لإطلاق مجموعة جديدة من الحوافز والمزايا الموجهة للمهنيين المستقلين، بهدف رفع تنافسيتهم على المستوى العالمي وزيادة مساهمتهم في نمو صادرات الخدمات الرقمية، بما يعزز مكانة مصر كمركز عالمي رائد في صناعة التعهيد والتكنولوجيا والخدمات الرقمية العابرة للحدود.

 

 

سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 

تابعونا أيضا على بوابة التكنولوجيا وأخبارها في الإمارات

شاهد أيضاً

TheMENAEdit

انطلاقة إبداعية عابرة للحدود من القاهرة

في خطوة غير مسبوقة على مستوى المشهد الإبداعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أعلنت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *