كشفت نتائج استطلاع حديث أجرته شركة هاير رايت بالتعاون مع مؤسسة يوغوف أن المملكة العربية السعودية أصبحت من أبرز الدول عالميًا في تبني الذكاء الاصطناعي HR داخل وظائف الموارد البشرية، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في إدارة القوى العاملة وتطويرها.
وأظهر البحث مقارنة شاملة بين ممارسات أصحاب العمل في المملكة ونظرائهم في مناطق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية، مسلطًا الضوء على تقدم ملحوظ في اعتماد التقنيات الحديثة.
اعتماد شبه كامل للذكاء الاصطناعي HR
تشير البيانات إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي HR في المملكة بات شبه شامل، حيث لم تتجاوز نسبة المؤسسات التي لم تعتمد هذه التقنية 7% فقط، مقارنة بـ 42% في المملكة المتحدة.
وتصدّرت مجالات:
- التدريب والتطوير
- إدارة الموارد البشرية والسياسات
- تخطيط القوى العاملة وتحليل البيانات
كأبرز الوظائف التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي HR داخل المؤسسات السعودية.
نظرة إيجابية لاستخدام الذكاء الاصطناعي من قبل المرشحين
أظهر الاستطلاع أن 63% من جهات العمل السعودية تنظر بإيجابية إلى استخدام المرشحين لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي نسبة تُعد الأعلى عالميًا بالتساوي مع الهند، متفوقة على المتوسط العالمي البالغ 46%.
كما أكد:
- 76% من المشاركين قدرتهم على اكتشاف الطلبات المدعومة بالذكاء الاصطناعي
- 45% يتوقعون زيادة التوظيف في 2026 بسبب الحاجة لمهارات جديدة
تحول استراتيجي في تحديات التوظيف
على عكس العديد من الأسواق العالمية، لم يكن نقص الكفاءات التحدي الأكبر في المملكة، حيث أشار 23% فقط إلى صعوبة العثور على مرشحين مؤهلين.
بدلاً من ذلك، تركز المؤسسات السعودية على:
- تحسين كفاءة التوظيف
- تبسيط الإجراءات عبر التكنولوجيا
- تطوير تجربة المرشح
ما يعكس تحولًا نحو نماذج توظيف أكثر مرونة واعتمادًا على الحلول الرقمية.

ضغوط سوق العمل وارتفاع التكاليف
رغم التقدم التقني، تواجه الشركات تحديات متزايدة، أبرزها:
- ارتفاع معدل الاستقالات إلى 37% مقابل 24% عالميًا
- انخفاض معدل قبول العروض إلى 35%
- ارتفاع تكاليف التوظيف إلى 33%
هذه المؤشرات تدفع المؤسسات إلى تعزيز دقة التوظيف وتقليل المخاطر المرتبطة بالقوى العاملة.
تصاعد الاحتيال في الهوية
كشف التقرير أن 57% من مسؤولي الموارد البشرية في المملكة رصدوا حالات احتيال في الهوية خلال 2025، ما يضع السعودية ضمن أعلى الدول عالميًا في هذا المؤشر.
ويعكس ذلك:
- انتشار الظاهرة
- قوة أنظمة الرقابة والتحقق
أهمية التحقق من الخلفيات
تولي الشركات السعودية اهتمامًا كبيرًا بخدمات التحقق من الخلفيات، حيث تشمل أولوياتها:
- دقة النتائج (37%)
- تجربة المرشح (34%)
- خدمة العملاء وسهولة الاستخدام (31%)
كما أشار:
- 36% إلى دور التحقق في تعزيز الأمن
- 35% للحد من الخسائر المالية
- 32% لضمان توافق الموظفين مع قيم الشركة
توسّع نطاق التحقق ليشمل الموردين
أوضح الاستطلاع أن 91% من الشركات السعودية تقوم بفحص خلفيات الموردين والمتعاقدين، ما يعكس وعيًا متقدمًا بمخاطر القوى العاملة.
لكن في المقابل:
- 59% لا يطبقون نفس معايير الفحص على الموظفين المؤقتين
وهو ما قد يخلق فجوات في منظومة الحوكمة.
الذكاء الاصطناعي HR يقود مستقبل التوظيف
أكدت نتائج الدراسة أن الذكاء الاصطناعي HR أصبح عنصرًا أساسيًا في:
- التوظيف
- تأهيل الموظفين الجدد
- تخطيط القوى العاملة
- تطوير المهارات
ما يعزز من مكانة المملكة كواحدة من أكثر البيئات تطورًا في إدارة الموارد البشرية.
نموذج سعودي متقدم
تعكس هذه المؤشرات أن السعودية تبني نموذجًا متكاملًا يجمع بين:
- الابتكار التقني
- الكفاءة التشغيلية
- الحوكمة والموثوقية
حيث أصبح الذكاء الاصطناعي HR والتحقق من الخلفيات عنصرين مترابطين لضمان مستقبل أكثر استدامة لسوق العمل.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
التكنولوجيا وأخبارها بوابة مصر لأخبار تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وفي أفريقيا كما تعتبر مصدر رئيسي للمعلومات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفرص الاستثمارية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في المنطقة بالكامل