أعلنت شركة إبسون العالمية المتخصصة في مجال التكنولوجيا، ومنصة كلاسيرا المتخصصة في التعليم الرقمي، عن إبرام شراكة استراتيجية تستهدف دعم مسار التحول الرقمي في المدارس والمؤسسات التعليمية في مصر، من خلال الجمع بين التقنيات التعليمية الرقمية وحلول الطباعة والعرض المتقدمة، بما يسهم في تطوير بيئات تعليمية أكثر تفاعلًا وترابطًا.
وجاء الإعلان عن الشراكة في القاهرة يوم 30 سبتمبر 2026، في إطار توجه الشركتين إلى توفير حلول تقنية متكاملة تساعد المؤسسات التعليمية على مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم، وتدعم المعلمين والطلاب في الاستفادة بصورة أكثر فاعلية من الأدوات الرقمية داخل الفصول الدراسية.
وتستند الشراكة إلى دمج خبرات كلاسيرا في مجال منصات التعليم الرقمي المدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تقنيات إبسون الخاصة بالطباعة والعرض، بهدف تقديم منظومة تعليمية تجمع بين العالم الرقمي والبيئة الصفية التقليدية.
منظومة متكاملة تجمع الذكاء الاصطناعي وتقنيات العرض
بموجب الاتفاقية، ستعمل الشركتان على تقديم حل متكامل للمدارس يجمع بين نظام إدارة التعلم (LMS) المدعوم بالذكاء الاصطناعي ومنصة التعلم الرقمي التابعة لكلاسيرا، إلى جانب حلول الطباعة والعرض التي توفرها إبسون.
ويستهدف هذا التكامل مساعدة المعلمين على توظيف المحتوى الرقمي داخل الفصول الدراسية بصورة أكثر سهولة وفاعلية، إلى جانب توفير تجارب تعليمية أكثر تفاعلًا، تراعي احتياجات الطلاب وتشجعهم على المشاركة في العملية التعليمية.
ويمثل دمج هذه التقنيات توجهًا نحو بناء بيئة تعليمية مترابطة، بحيث لا تعمل الأدوات الرقمية بصورة منفصلة عن الفصل الدراسي، وإنما تصبح جزءًا من تجربة تعليمية متكاملة تربط المحتوى والمنصات الرقمية بالتقنيات المستخدمة في البيئة التعليمية اليومية.
كما تسعى الشراكة إلى مساعدة المؤسسات التعليمية على الاستفادة من التكنولوجيا في تطوير أساليب التعلم، مع توفير أدوات عملية تتناسب مع الاحتياجات المتغيرة للمعلمين والطلاب.
دعم التحول الرقمي في المدارس المصرية
وتأتي الشراكة في سياق الجهود الرامية إلى دعم التحول الرقمي في قطاع التعليم المصري، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في تطوير العملية التعليمية.
وتستهدف كلاسيرا وإبسون من خلال التعاون توفير حلول يمكن للمدارس والمؤسسات التعليمية الاستفادة منها في تطوير قدراتها الرقمية، بما يواكب التحولات التي يشهدها قطاع التعليم عالميًا، ويعزز قدرة المعلمين والطلاب على التعامل مع الأدوات والمنصات التكنولوجية الحديثة.
كما تتوافق الشراكة مع مستهدفات رؤية مصر 2030 في مجال التعليم، ولا سيما ما يتعلق بتحسين مخرجات العملية التعليمية، وتنمية القدرات البشرية، وتوظيف التكنولوجيا في الارتقاء بجودة التعليم.
ويشمل هذا التوجه دعم الطلاب بالمهارات والمعارف اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل، إلى جانب مساعدة المؤسسات التعليمية على تطوير البنية التي تتيح استخدام التقنيات الحديثة في العملية التعليمية.
كلاسيرا: منظومة مترابطة لمستقبل التعليم
من جانبه، أكد المهندس محمود الجابري، مدير عام كلاسيرا في مصر، أن مستقبل التعليم لا يعتمد على التقنيات المنفردة، وإنما على بناء منظومات تعليمية متكاملة ومترابطة.
وأوضح أن الشراكة مع إبسون تهدف إلى الجمع بين منظومة كلاسيرا للتعليم الرقمي وتقنيات إبسون المخصصة للفصول الدراسية، بما يوفر تجربة تعليمية أكثر تكاملًا وترابطًا بين العالمين الرقمي والفعلي.
وأشار إلى أن التعاون يستهدف دعم المعلمين وتعزيز تفاعل الطلاب، إلى جانب تمكين المؤسسات التعليمية في مختلف أنحاء مصر من تسريع انتقالها نحو أساليب تعلم أكثر ذكاءً وفاعلية وتأثيرًا.
وتعكس هذه الرؤية توجهًا نحو التعامل مع التكنولوجيا التعليمية باعتبارها منظومة متكاملة، بدلًا من الاقتصار على استخدام أدوات منفصلة لا ترتبط بصورة مباشرة بمختلف مراحل العملية التعليمية.
خبرة محلية وحضور قوي في السوق المصرية
وتستند الشراكة بين كلاسيرا وإبسون إلى الحضور الراسخ للشركتين في السوق المصرية، إلى جانب خبراتهما في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والتعليم.
وتتمتع كلاسيرا بخبرة واسعة في مجال التعليم الرقمي، فضلًا عن معرفتها بالسوق المحلية واحتياجات المؤسسات التعليمية، وهو ما يوفر أساسًا لتطوير حلول تتناسب مع طبيعة البيئة التعليمية في مصر.
في المقابل، توفر إبسون مجموعة من حلول الطباعة والعرض التي يمكن توظيفها داخل المؤسسات التعليمية، بما يتيح دمج المحتوى الرقمي مع الوسائل المستخدمة في الفصول الدراسية.
ومن خلال الجمع بين هذه الخبرات، تستهدف الشراكة تقديم حلول عملية تواكب احتياجات المدارس والكليات، وتساعدها على تطوير قدراتها التكنولوجية بصورة تدريجية ومتكاملة.
إبسون: تعليم أكثر تفاعلاً واستدامة
من جانبه، قال حسام الزغيّر، مدير المبيعات لدى إبسون في مصر، إن حصول كل طالب على تعليم تفاعلي وعالي الجودة يمثل هدفًا مهمًا، مشيرًا إلى أن الشراكة تعكس التزام إبسون بالعمل مع شركاء عالميين لتقديم حلول عملية تدعم المعلمين والطلاب.
وأضاف أن هذه الحلول يمكن أن تسهم كذلك في مساعدة المؤسسات التعليمية على تحقيق أهدافها المتعلقة بالاستدامة.
ويبرز بذلك جانب آخر من التعاون، يتمثل في ربط تطوير التكنولوجيا التعليمية بمتطلبات الكفاءة التشغيلية والاستدامة، إلى جانب التركيز على تحسين تجربة التعلم داخل الفصول الدراسية.
تقنيات موفرة للطاقة داخل المؤسسات التعليمية
تمثل الاستدامة أحد المجالات التي تسعى إبسون من خلالها إلى مواكبة الاحتياجات المتغيرة للمدارس والكليات، إذ صممت الشركة عددًا من حلول الطباعة والعرض بهدف تحقيق كفاءة مرتفعة في استهلاك الطاقة ومساعدة المؤسسات التعليمية على تعزيز كفاءة عملياتها.
وتستهلك طابعات إبسون المزودة بتقنية الطباعة الخالية من الحرارة طاقة أقل مقارنة بطابعات الليزر المماثلة، وفق ما أشارت إليه الشركة، بينما تلغي تقنية EcoTank الحاجة إلى استبدال خراطيش الحبر.
كما تتميز أجهزة العرض الليزرية من إبسون بمصادر إضاءة فعالة وطويلة العمر، مع متطلبات محدودة للصيانة، بما يدعم المؤسسات التعليمية في إدارة عملياتها وتقليل متطلبات التشغيل والصيانة.
وتسهم هذه التقنيات مجتمعة في خفض التكاليف التشغيلية، مع مساعدة المدارس والمؤسسات التعليمية على دعم أهدافها المرتبطة بالاستدامة وكفاءة استخدام الموارد.
التعلم الهجين يجمع العالمين الرقمي والفعلي
وتسعى إبسون وكلاسيرا من خلال الشراكة إلى تقديم حلول تعليمية ذكية وهجينة تجمع بين التعلم الرقمي وتقنيات إبسون المتقدمة، بما يعزز التكامل بين المحتوى الإلكتروني والتجربة التعليمية داخل الفصل.
ويتيح هذا النموذج للمؤسسات التعليمية الاستفادة من المنصات الرقمية إلى جانب أدوات العرض والطباعة، بما يوفر للمعلمين مجموعة أوسع من الوسائل التي يمكن استخدامها في تقديم المحتوى والتفاعل مع الطلاب.
كما ينسجم التعلم الهجين مع التحولات التي يشهدها قطاع التعليم، حيث أصبحت التقنيات الرقمية عنصرًا حاضرًا في العديد من جوانب العملية التعليمية، بدءًا من إدارة المحتوى ووصولًا إلى طرق عرضه والتفاعل معه.
دعم المعلمين وتعزيز مشاركة الطلاب
ويركز التعاون كذلك على توفير أدوات تساعد المعلمين في التعامل مع المحتوى الرقمي وتوظيفه داخل الفصول الدراسية، بما يمكن أن يعزز التفاعل والمشاركة ويجعل التكنولوجيا جزءًا أكثر ارتباطًا بالعملية التعليمية.
وفي الوقت نفسه، تستهدف الحلول المقترحة توفير تجربة تعليمية تراعي احتياجات الطلاب، وتمنح المؤسسات التعليمية أدوات إضافية لتطوير أساليب التعلم.
ويعكس ذلك توجه الشراكة نحو وضع المعلم والطالب في قلب عملية التحول الرقمي، بحيث تكون التكنولوجيا وسيلة لدعم العملية التعليمية وتحسين كفاءتها، وليس مجرد إضافة تقنية منفصلة عن أهداف التعليم.
التزام مشترك بمستقبل التعليم
تعكس الشراكة بين إبسون وكلاسيرا التزامًا مشتركًا بدعم المعلمين والطلاب من خلال التكنولوجيا، ومساعدة المؤسسات التعليمية في مصر على تطوير قدراتها الرقمية ومواكبة الاحتياجات المتغيرة للقطاع.
كما تؤكد الشراكة استمرار اهتمام إبسون بالسوق المصرية والتزامها بتوفير حلول تقنية تراعي الاحتياجات المحلية وتدعم المدارس والمؤسسات التعليمية.
ومن جانبها، توفر كلاسيرا خبرتها في مجال التعليم الرقمي ومعرفتها بالسوق المحلية، بما يعزز قدرة الشراكة على تقديم حلول تجمع بين المنصات الرقمية والتقنيات المستخدمة داخل الفصول الدراسية.
نحو بيئات تعليمية أكثر اتصالًا
وتضع الشراكة الجديدة بين إبسون وكلاسيرا مفهوم التكامل التقني في صدارة مساعي تطوير التعليم الرقمي في مصر، من خلال الجمع بين أنظمة إدارة التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي وحلول الطباعة والعرض.
ويستهدف هذا التكامل مساعدة المدارس والمؤسسات التعليمية على بناء بيئات تعليمية أكثر اتصالًا بين المحتوى الرقمي والفصل الدراسي، مع مراعاة احتياجات المعلمين والطلاب، ودعم الكفاءة التشغيلية والاستدامة.
وفي ظل استمرار التحول الرقمي في قطاع التعليم، يمثل التعاون بين شركات التكنولوجيا والمنصات التعليمية أحد المسارات التي يمكن من خلالها توفير حلول متكاملة تستجيب للتطورات المتسارعة في طرق التعليم والتعلم، وتدعم المؤسسات في بناء قدرات رقمية أكثر جاهزية لمتطلبات المستقبل.
سجل في قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار
التكنولوجيا وأخبارها بوابة مصر لأخبار تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وفي أفريقيا كما تعتبر مصدر رئيسي للمعلومات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفرص الاستثمارية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في المنطقة بالكامل
